فهرس الكتاب

الصفحة 1693 من 2406

فالأوَّل القَميص للإنسان (1) معروف. يقال: تَقَمَّصَه، إذا لَبِسه. ثم يُستعار ذلك في كلِّ شيء دخل فيه الإنسان، فيقال: تقمَّصَ الإمارَةَ، وتقمَّص الوِلاية. وجَمْع القميص أقمصةٌ، وقُمُص.

والأصل الآخر القَمْص، من قولهم: قمص البعير ويقمُص قمصًا وقِمَاصًا، وهو أن يرفع يدَيه ثم يطرحَهما معًا ويَعجِنَ برجليه. وفي الحديث (2) ذكر القامصة، وهو من هذا. يقال قَمَص البحر بالسَّفينة، إذا حَرّكَها بالموج، فكأنَّها بعيرٌ يقمِصُ.

(قمط) القاف والميم والطاء أُصَيْلٌ يدلُّ على جمع وتجمُّع. من ذلك القَمْط: شدُّ أعصابِ الصبيِّ بقماطِهِ. ومنه قُمِطَ الأسير، إذا جُمع بين يديه ورجليه بِحبل. ووقعت على قِماطِهِ، معناه، على عَقْدِ أمرِهِ كيف عَقْدُه، وكذلك إذا فَطِنْتَ له. ومرَّ بنا حولٌ قَميطٌ، أي تامٌّ جميع. وسِفادُ الطَّائرِ قَمْطٌ أيضًا، لجمعه ماءه في أُنثاه.

(قمع) القاف والميم والعين أصولٌ ثلاثة صحيحة: أحدها نزولُ شيءٍ مائعٍ في أداةٍ تُعْمَل له، والآخَر إذلالٌ وقهر، والثالث جنسٌ من الحيوان.

فالأوَّل القِمَعُ معروف، يقال قِمَعٌ وقِمْع. وفي الحديث:"وَيلٌ لأقماع القول"، وهم الذين يَسمَعون ولا يَعُون، فكأنَّ آذانَهم كالأقماع التي لا يَبْقَى فيها شيء. ويقولون: اقتَمَعْتُ ما في السِّقاء، إذا شربتَه كلَّه، ومعناه أنك صِرْت (3) له كالقِمَع.

(1) في الأصل:"الإنسان".

(2) هو حديث علي كرم الله وجهه أنه"قضى في القارصة والقامصة والواقصة بالدية أثلاثًا".

(3) في الأصل:"صوت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت