فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 2406

خِ آنَسَتِ العِينُ أَشْبَالَها (1)

وأما تأريخ الكتاب فقد سُمِع، وليس عربيّا ولا سُمِعَ من فَصِيحٍ (2) .

(باب الهمزة والزاء وما بعدهما في الثلاثي)

(أزف) الهمزة والزاء والفاء يدلّ على الدّنُوّ والمقارَبة، يقال أزِفَ الرّحيلُ (3) إذا اقترب ودنا. قال الله تعالى: { أَزِفَتِ الآزِفَةُ } [النجم 57] ، يعني القيامة. فأما المتَآزِف فمن هذا القياس، يقال رجل مُتآزف أي قصير متقارب الخَلْق. قالت أمُّ يزيد بن الطَّثْرِيّة (4) :

أزق

فَتىً قُدَّ قَدَّ السَّيْفِ لا مُتَآزِفٌ

وَلا رَهِلٌ لَبَّاتُهُ وبآدِلُه

قال الشّيبانيّ: الضّيّقُ الخُلُق. وأنشد:

كبير مُشَاشِ الزَّوْر لا مُتَآزِف

أَرَحّ وَلا جَادِي اليدين مُجَذَّر

المُجَذَّر: القصير. والجاذي: اليابس. وهذا البيت لا يدلُّ على شيء في الخُلُق وإنما هو في الخَلْق وإنما أراد الشاعرُ القصيرَ. ويقال تآزَفَ القوم إذا تَدَانَى بعضُهم من بَعْض. قال الشّيبانيّ: أزَفَنِي فلانٌ أي أعجلني يُؤزِفُ إيزَافًا. والمآزِف: المواضع القذِرة، واحدتها* مأزَفَةٌ. وقال:

كأَنَّ رداءَيهِ إذا ما ارتداهما

على جُعَلٍ يَغْشَى المآزِفَ بالنُّخَرْ (5)

وذلك لا يكاد يكون إلا في مَضِيق.

(1) من مرثية لصخر. وقبل البيت كما في ديوان الخنساء 77:

وتمنح خيلك أرض العدى

وتنبذ بالغزو أطفالها

(2) في الجمهرة (2: 216) :"ذكر عن يونس وأبي مالك أنهما سمعاه من العرب". وفي المجمل:"وتأريخ الكتاب كلمة معربة معروفة".

(3) في الأصل:"الرجل".

(4) نسب في الحماسة (1: 381) واللسان (أزف) إلى العجير السلولي.

(5) البيت للهيثم بن حسان التغلبي كما في اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت