فهرس الكتاب

الصفحة 1739 من 2406

ويقال: قَرَّبَ الفرسُ تقريبًا، وهو دون الحُضْر، وقيل تقريبٌ لأنَّه إذا أحْضَرَ كان أبعدَ لمداه. وله فيما يقالُ تقريبان: أدنى وأعلى. ويقال: أقرَبت الشَّاة، دنا نِتاجُها. قال ابن السِّكِّيت: ثوب مُقارِبٌ، إذا لم يكن جيِّدًا. وهذا على معنى أنَّه مقارِبٌ في ثَمَنِه غيرُ بعيدٍ ولا غالٍ. وحكى غيرُه: ثوبٌ مُقارِبٌ: غير جيد، وثوب مقاربٌ: رخيص، والقياس في كلِّه واحد. وأمَّا الخاصرة فهي القُرْب، سمِّيت لقُرْبها من الجنب. وقال* قوم: سمِّيت تشبيهًا لها بالقِرْبة. قالوا: وهذا قياسٌ آخر، إنما هو من أن يضُمَّ الشيءَ ويحويَه. قالوا: ومنه القِراب: قرابُ السَّيف، والجمع قُرُب. قال الشّاعر (1) :

قرت - قرح

ضُمي إليكِ رِحالَ القومِ والقُرُبا

يا ربَّةَ البيتِ قُومِي غيرَ صاغرةٍ

وقال الشاعر (2) في القُرْب، وهي الخاصرة:

بكلِّ كميتٍ جَلْدةٍ لم تُوَسَّفِ (3)

وكنتُ إذا ما قُرِّبَ الزّادُ مولعًا

كُميتٍ كأنَّها مزادةُ مُخْلِفِ

مُدَاخَلةِ الأقرابِ غيرِ ضئيلةٍ

(قرت) القاف والراء والتاء أُصَيلٌ يدلُّ على قُبْح في سَحْنة (4) . يقولون: قرِت وجه الرجل: تغيّر من حُزْن. وأصل ذلك من قَرَِت الدَّم، إذا يَبِس بين الجلد واللّحم. وهو دمٌ قارت. وقَرِتَ الجلدُ، إذا ضُرِبَ فاسودَّ.

(قرح) القاف والراء والحاء ثلاثةُ أصولٍ صحيحةٍ: أحدُها يدلُّ على ألمٍ بجراحٍ أو ما أشبَهها، والآخَر يدلُّ على شيءٍ من شَوْب، والآخِر على استنباطِ شيء.

(1) هو مرة بن محكان السعدي. الحماسة (2: 253) والحيوان (2: 352) والأغاني (20: 10) ومعجم المرزباني 383.

(2) هو الأسود بن يعفر، كما في اللسان والتاج (وسف) .

(3) أنشده في اللسان (جلد) بدون نسبة.

(4) السحنة، بالفتح، اللون. وفي الأصل:"سمجة"، تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت