الذي يقال له:"بُستَانْ أفْرُوز (1) ". ويقال إن الدّيسمة الذَّرّة (2) .
(دسو/ا) الدال والسين والحرف المعتل أصلٌ واحد يدلُّ على خَفاءٍ وسَتْر. يقال دَسَوْتُ الشّيءَ أدْسُوه، ودسَا يدسُو، وهو نقيض زَكَا. فأمّا قوله تعالى: { وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا } [الشمس 10] ، فإنّ أهل العلم قالوا: الأصل دَسَّسَهَا، كأنَّه أخفاها، وذلك أنَّ السَّمْحَ ذا الضِّيافةِ يَنزِل بكلِّ بَراز، وبكل يَفَاع؛ ليَنْتابَه الضِّيفَانُ، والبَخيلَ لا ينزِلُ إلاَّ في هَبْطَةٍ أو غامض، فيقول الله تعالى: { قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا. وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسّاهَا } [الشمس 9- 10] ، أي أخفاها، أو أغْمَضها. وهذا هو المعوَّل عليه. غير أنّ بعضَ أهلِ العِلم قال: دَسّاها، أي أغواها وأغراها بالقَبيح. وأنشد:
حلائلُه منه أَرامِلَ ضُيَّعَا (3)
وأنتَ الذي دَسّيْتَ عَمْرًا فأصبحتْ
(دست) الدال والسين والتاء ليس أصلًا، لأنّ الدّسْت الصَّحراء وهو فارسيٌّ معرَّب (4) . قال الأعشى:
دسر
أَعْرابُ بالدّسْتِ أيُّكُمْ نَزَلا (5)
(1) بالفارسية. ويقال أيضًا"بستان أبروز"بالباء المفخمة. معجم استينجاس 185. ولم يذكر هذا الاسم في اللسان والقاموس، مع حرص الأخير على إيراد نظائره.
(2) الذرة: واحدة الذر، وهو ضرب من صغار النمل. وقد ضبط في اللسان والقاموس بضم الذال وفتح الراء المخففة، وهو ضبط غير صحيح. انظر الحيوان (6: 380) .
(3) هو لرجل من طيء. وقد جعل في اللسان"عمرا"قبيلة من القبائل. وأنشده:
نساؤهم منهم أرامل ضيع
وأنت الذي دسيت عمرا فأصبحت
(4) لم يذكر صاحب اللسان"الدست"بالمهملة، وذكرها بالشين المعجمة فحسب، وكان أجدر به أن يذكر التي بالسين المهملة. أما صاحب القاموس فذكر المادتين. وأصلها الفارسية بالشين المعجمة. وانظر معجم استينجاس.
(5) ديوان الأعشى 157 واللسان (دشت) والمعرب للجواليقي 138.