(جحر) الجيم والحاء والراء أصلٌ يدلّ على ضِيق الشيء والشدّة. فالجِحَرة جمع جُحْر. [وأجحَرَ (1) ] فلانًا الفَزَعُ والخوفُ، إذا ألجأَه. ومَجاحِرُ القومِ مَكامِنهم. وجَحَرَتْ عينُه إذا غَارَت. والجَحْرة: السَّنَة الشديدة.
(جحس) الجيم والحاء والسين ليس أصلًا. وذلك أنّهم قالوا: الجِحاس (2) ، ثم قالوا: السِّين [بدل] الشين. قال ابن دريد: جُحِسَ جلدُه مثل جُحِش، إذا كُدِح.
جحش - جحظ - جحف
(جحش) الجيم والحاء والشين متباعدةٌ جدًّا. فالجحش معروفٌ. والعرب تقول:"هو جُحَيشُ وَحْدِهِ"في الذّم، كما يقولون:"نَسِيج وَحْدِه"في المدح. فهذا أصلٌ.
وكلمةٌ أخرى، يقولون: جُحِش إذا تقشّر جلده. وفي الحديث:"أنه صلى الله عليه وآله وسلم سَقَط من فَرَسٍ فجُحِشَ شِقُّهُ".
وكلمةٌ أخرى: جاحَشْتُ عنه إذا دافَعْتَ عنه. ويقال نَزَل فلانٌ جحيشًا. وهذا من الكلمة التي قبله، وذلك إذا نزلَ ناحيةً من الناس. قال الأعشَى:
* إذا نَزَل الحيُّ حَلَّ الجَحِيشٌ (3) *
وأمّا الجَحْوَشُ، وهو الصبيُّ قبل أن يشتدّ، فهذا من باب الجَحْش، وإنّما زيد في بنائه لئلا يسمَّى بالجَحْش، وإلاّ فالمعنى واحدٌ. قال:
قَتَلْنَا مَخْلَدًا وابنَيْ حُراقٍ
وآخَرَ جَحْوشًا فوق الفَطِيم (4)
(1) التكملة من المجمل.
(2) الجحاس والجحاش: المقاتلة. وأنشد في اللسان:
إذا كعكع القرن عن قرنه
أبى لك عزك إلا شماسا
وإلا جلادًا بذي رونق
وإلا نزالًا وإلا جحاسا
(3) عجزه، كما في ديوان الأعشى 86 واللسان (جحش) :
* شقيًا غويا مبينا غيورا *
... وفي الأصل:"الحي نزل الجحيش"صوابه من الديوان والمجمل واللسان. و"الجحيش"مرفوع على الفاعلية"، أو هو منصوب على الظرفية، أي ناحية منفردة، أو على الحالية مع زيادة اللام، كما قالوا: جاؤوا الجماء الغفير."
(4) البيت في المجمل واللسان (جحش) .