فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 2406

* في العِدِّ لم تقدَحْ ثِمادا بَرْضا (1) *

ومن هنا الباب: بَرَض النّبات يَبْرُِض بُرُوضًا، وهو أوّلُ ما يتناول النَّعَمُ والبارِض: أوّلُ ما يبدو من البُهْمَى. قال:

برع - برق

رَعَى بارِضَ البُهْمَى جَميمًا وبُسْرَةً

وصَمْعَاءَ حَتّى آنفَتْهُ نِصَالُها (2)

(برع) الباء والراء والعين أصلان: أحدهما التطوُّع بالشيء من غير وجوبٍ. والآخر التبريز والفَضْل. قال الخليل: تقول بَرَعَ يَبْرَعُ بُرُوعًا (3) وبَراعةً، وهو يتبرَّع من قِبَلِ نَفْسِه بالعَطاء. وقالت الخنساء:

جلدٌ جميلٌ أصيل بارِعٌ وَرِعٌ

مأوى الأراملِ والأيتامِ والجارِ

قال: والبارع: الأصيل الجيّد الرأي. وتقول: وهبت للإنسان نتياء (4) تبرُّعا إذا لم يَطْلُب.

(برق) الباء والراء والقاف أصلانِ تتفرع الفروع منهما: أحدهما لمعانُ الشيء؛ والآخر اجتماع السَّوادِ والبياضِ في الشيء. وما بَعْدَ ذلك فكلُّه مجازٌ ومحمولٌ على هذين الأصلين.

أمّا الأول فقال الخليل: البرق وَمِيضُ السَّحاب، يقال بَرَقَ السَّحَابُ بَرْقًا وبَريقًا. قال: وأبْرَقَ أيضًا لغة. قال بعضهم: يقال بَرْقَة للمرّة الواحدة، إذا بَرَقَ، وبُرْقَة بالضم، إذا أردْتَ المقدار من البرق. ويقال:"لا أفعلُهُ ما بَرَقَ في السَّماءِ نجم"، أي ما طَلَعَ. وأتانا عند مَبْرَقِ الصُّبح، أي حين برَق. اللِّحْياني:

(1) آخر بيت من أرجوزته الضادية في ديوانه ص18. وقبله:

* أولاك يحمون المصاص المحضا *

(2) البيت لذي الرمة كما في اللسان (بسر، أنف) . وهو في (صمع) بدون نسبة. وسيأتي هنا في

(جم ص 420) . وانظر ديوانه ص529. وصواب إنشاده:"رعت"و"حتى آنفتها". وقبله:

طوال الهوادي والحوادي كأنها

سماحيج قب طار عنها نسالها

(3) في الأصل:"برعا"، تحريف.

(4) كذا في الأصل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت