فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 2406

والمُقَصَّب* المجعَّد. وأراد بالدّرّة امرأةً. يحفل لونَها [سخام (1) ] ، يعني الشعر يزيدها بسوادِه بياضًا، وهذا كأنّه جلاها، وهو من الكلام الحسن جدًّا.

(حفن) الحاء والفاء والنون كلمةٌ واحدة، منقاسٌ، وهو جمعُ الشيء في كفٍّ أو غير ذلك. فالحَفْنَة: مِلءُ كفَّيك من الطَّعام. يقال حَفَنْتُ الشيءَ حَفْنًَا بيديَّ. ومنه حديث أبي بكر:"إنّما نحن حَفْنَةٌ من حَفنات الله تعالى"، معناه أنَّ الله تعالى إذا شاء أدخل خلْقه الجنّةَ، وأنَّ ذلك يسيرٌ عنده كالحَفْنَةِ. ويقال احتَفنْتُ الشيءَ لنفسي، إذا أخذتَه. ويقال الحُفْنة إنّها الحُفْرة؛ فإن صحَّ فمحتملٌ

الوجهين: أحدهما أن يكون من باب الإبدال، فتجعل النون بدلَ الراء. ويجوز أن يكون من الباب الذي ذكرناه، لأنّها تَجمَع الشيءَ (2) من ماءٍ أو غيرِه. والحَفّانُ ليس من هذا الباب، وقد مضى ذِكره (3) لأنَّ النون فيه زائدة.

(حفي) الحاء والفاء وما بعدهما معتلٌّ ثلاثةُ أصول: المنع، واستقصاء السُّؤال، والحَفَاء خِلافُ الانتِعال.

فالأوّل: قولُهم حفَوت الرّجُلَ من كل شيءٍ، إذا منعتَه.

وأمّا الأصل الثاني: فقولهم حَفِيتُ إليه في الوصيّة بالغْت. وتحفّيت به: بالغت في إكرامه، وأحفَيْت. والحفيّ: المستقصِي في السّؤال. قال الأعشى:

حَفِي عن الأعشى به حيث أصْعَدا (4)

فإنْ تسألي عنِّي فيا رُبَّ سائلٍ

وقال قوم، وهو من الباب حَفِيتُ بفلان وتحفَّيت، إذا عُنِيتَ به. والحَفيّ: العالم بالشيء.

والأصل الثالث: الحفا مقصور، مصدر الحافي. ويقال حَفِي الفرسُ: انسحجَ حافرُه. وأحْفَى الرَّجُل: حفِيَتْ دابّتُه. قال الكسائيّ: حَافٍ بيِّن الحِفْية والحِفَاية. وقد حَفِي يحفَى، وهو الذي لا خُفّ في رجليه ولا نَعل.

(1) التكملة في المجمل.

(2) في الأصل:"تجمع بالشيء".

(3) سهو منه أو سقط من النسخة، فإنه لم يذكر"الحفان"في مادة (حف) .

(4) ديوان الأعشى 102 واللسان (حفا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت