فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 2406

بماءِ سحابٍ يَسْبِقُ الحقَّ باطِلي (1)

ومن هذا الباب قولهم هو جديرٌ بكذا، أي حريٌّ به. وهو مما ينبغي أن يثبت ويبني أمرَه عليه. ويقولون: الجديرة الطبيعة.

والأصل الثاني ظُهور الشيء، نباتًا وغيره. فالجُدَرِيُّ معروف، وهو الجَدَرِيُّ أيضًا. ويقال شاةٌ جَدْراءُ إذا كان بها ذاك، والجَدَر: سِلْعَةٌ تظهر في الجسد. والجَدْر النبات، يقال: أجْدَرَ المكانُ وجَدَرَ، إذا ظهر نباته. قال الجَعْدِي:

جدس - جدع

قد تستحِبُّونَ عند الجَدْر أنَّ لكم

مِنْ آلِ جَعْدَةَ أعمامًا وأخوالا (2)

والجَدْرُ: أثر الكَدْمِ بعُنق الحمار. قال رؤبة:

* أو جادرُ اللِّيتَيْنِ مَطْوِيُّ الحَنَقْ (3) *

وإنما يكون من هذا القياس لأنّ ذلك يَنْتَأُ جلدُه (4) فكأنَّه الجُدَرِيّ.

(جدس) الجيم والدال والسين. كلمةٌ واحدة وهي الأرض الجادسة التي لا نبات فيها.

(جدع) الجيم والدال والعين أصلٌ واحد، وهو جنسٌ من القَطْع يقال جَدَع أنفَه يَجْدَعُهُ جَدْعًا. وجَدَاع: السَّنة الشديدة؛ لأنها تذهبُ بالمال، كأنها جدعته. قال:

لقد آلَيْتُ أغْدِرُ في جَدَاعِ

وإنْ مُنِّيتُ أُمَّاتِ الرّباعِ (5)

والجَدِع: السيئ الغِذاء، كأَنه قُطع عنه غذاؤه. قال:

وذاتُ هِدْمٍ عارٍ نواشِرُها

(1) البيت لمعبد بن سعنة، كما في اللسان (فهج، جدر) وروايته فيهما وفي المجمل:"جيدرية"نسبة إلى"جدر"على غير قياس، أو أن اسم البلد جيدر، فنسب إليها على القياس، وصواب صدره:"ألا يا اصبحاني"؛ لأن قبله:

ألا يا أصبحاني قبل لوم العواذل

وقبل وداع من زنيبة عاجل

(2) في الأصل:"قد تستحقون"، صواب إنشاده من المجمل.

(3) ديوان رؤبة 104، وقبله:

* كأنها حقباء بلقاء الزلق *

(4) في الأصل:"يتاله جلده"، والوجه ما أثبت.

(5) البيت لأبي حنبل الطائي، كما في اللسان (جدع) . وسيأتي في مادة (جزأ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت