فهرس الكتاب

الصفحة 1620 من 2406

فالأول: قولُهم: فُلِجَ الرَّجُل على خَصْمِه، إذا فازَ: والسَّهم الفالِج: الفائز. والرَّجل [الفالج] : الفائز. والاسم الفُلْج. ومن أمثال العرب:"أنا من هذا الأمر فالجُ بن خَلاَوةَ"قالوا: معناه أنا منه بريءٌ. وتفسير هذا أنَّه إذا خلا منه فقد فازَ، أي نجا منه. وخَلاَوة، مِن خلا يخلو. وقال عليٌّ عليه السلام:"إنَّ المرءَ المسلم لم يَغْشَ دناءَةً يَخْشَعُ إذا ذُكِرَتْ له، وتُغْرِي به لئامَ النَّاس، كالياسر الفالج، ينتِظر فَوزةً من قِداحِه".

والأصل الآخر: الفَلَج في الأسنان ( [10] ) : تَباعُدُ ما بين الثَّنايا والرَّبَاعِيَات. وقال أبو بكر:"رجلٌ أفلج الأسنانِ، وامرأةٌ فلجَاء الأسنان، لابدَّ من ذِكْر الأسنان ( [11] ) ". فأمَّا الفَلَج في اليَدينِ فقال أبو عُبيد: الأفلج: الذي اعوجاجُه في يديه، فإنْ كان في رجليه فهو فَحَجٌ. وهذا هو القياسُ الأوَّل؛ لأنَّ اليدَ إذا اعوجَّت فلا بدَّ أن تتجافَى وتتباعد.

ومن الباب: الفالِج: الجَمَل ( [12] ) ذو السَّنامَين، وسمِّي للفُرجة بينهما. وفرسٌ أفلَجُ: متباعِدُ ما بين الحَرْقَفَتين. وكلُّ شيءٍ شققتَه فقد فَلَجْتَه فَِلْجين، أي نِصفَين.

قال ابن دُريد:"وإنِّما قيل فُلِجَ الرّجُل لأنَّه ذهب نِصفُه ( [13] ) ". ويقال لِشُقَّة الثَّوب: فَلِيجة: والفَلَج: النَّهر، وسمِّي بذلك لأنّه فُلجَ، أي كأنَّ الماءَ شقَّه شقًّا فصار فُرْجَة. فأمَّا الفَلُّوجة فالأرض المُصْلَحة للزَّرع، والجمع فَلاَليج. وأمَّا الحديث:"أنَّهما فَلَجا الجِزْية"، فإنّه يريد قَسَماها، وسمِّي ذلك فَلْْجًا لأنّه تفريق.

(فلح) الفاء واللام والحاء أصلان صحيحان، أحدهما يدلُّ على شَقٍّ، والآخر على فَوْزٍ وبَقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت