(جهم) الجيم والهاء والميم يدلُّ على خلاف البَشاشة والطَّلاقة. يقال رجلٌ جهمُ الوجهِ أي كريهُهُ. ومن ذلك جَهْمة الليل وجُهْمتُه، وهي ما بين أوّلهِ إلى رُبُعه. ويقال جَهَمْتُ الرّجل وتجهَّمْتُه، إذا استَقْبَلتَه بوجه جَهْم. قال:
فلا تَجْهَمِينا أُمَّ عَمْرٍو فإنَّنا
بِنَا داءُ ظَبْيٍ لم تَخُنْهُ عوامِله (1)
ومن ذلك قوله:
* وبلدةٍ تَجَهَّمُ الجَهُوما (2) *
فإنّ معناه تَستَقبِلُه بما يكره. ومن الباب الجَهَام: السَّحاب الذي أراق ماءَه، وذلك أنّ خَيْرَه يقلُّ فلا يُسْتَشْرَف له. ويقال الجَهُوم العاجز؛ وهو قريب.
(جهن) الجيم والهاء والنون كلمةٌ واحدة. قالوا جارية جُهانَةٌ، أي شابّة. قالوا: ومنه اشتقاق جُهَيْنة.
جوي - جوب
(باب الجيم والواو وما يثلثهما)
(جوي) الجيم والواو والياء أصلٌ يدلُّ على كراهة الشيء. يقال اجتَوَيْت البلادَ، إذا كرِهتَها وإنْ كنتَ في نَعْمةٍ، وجَوِيتُ. قال:
بَشِمْتُ بِنِيِّها وجَوِيْتُ عنها
وعندي لو أردتُ لها دواءُ (3)
ومن هذا الجَوَى، وهو داءُ القلْب. فأمّا الجِوَاءُ فهي الأرض الواسعة، وهي شاذَّةٌ عن الأصل الذي ذكرناه.
(جوب) الجيم والواو والباء أصلٌ واحد، وهو خَرْقُ الشيء. يقال جُبْتُ الأرضَ جَوْبا، فأنا جائبٌ وجَوّابٌ. قال الجعدي (4) :
أتاك أبو ليلى يَجوبُ به الدُّجَى
دُجَى الليل جَوّابُ الفلاةِ عَثَمْثَمُ (5)
(1) لعمرو بن الفضفاض الجهني، كما في اللسان (جهم) برواية:"ولا تجهمينا". وسيأتي في (ظبي) :"ولا تجهمينا". وأنشده في اللسان (ظبي) غير منسوب، برواية المقاييس. وعوامل الظبي: قوائمه.
(2) بعده كما في اللسان (جهم) :
* زجرتُ فيها عيهلا رَسوما *
(3) البيت لزهير في ديوانه 83 والمجمل واللسان (جوى) . والنيّ بالكسر: مسهل النيء.
(4) هو النابغة الجعدي يمدح ابن الزبير، كما في اللسان (عثم) .
(5) عنى بالعثمثم الجمل القوي الشديد.