فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 2406

* [و] الحَجَرُ الأَخْشَنُ والثِّنَايهْ (1) *

ثنت - ثهل

والثُّنْيَا من الجَزُور: الرأسُ أو غيرُه إذا استثناه صاحبُه.

ومعنى الاستثناء من قياس الباب، وذلك* أنّ ذكره يثنَّى مرّةً في الجملة ومرّةً في التفصيل؛ لأنّك إذا قلت: خَرَجَ الناسُ، ففي الناس زيدٌ وعمروٌ، فإذا قلتَ: إلا زيدًا، فقد ذكرتَ به زيدًا مرةً أخرى ذكرًا ظاهرًا. ولذلك قال بعضُ النحويِّين: إنّه خرج مما دخل فيه، فعمل فيه ما عمل عشرون في الدِّرْهم. وهذا كلامٌ صحيحٌ مستقيم.

والمِثْناةُ: طَرَف الزِّمام في الخِشاش، كأنّه ثاني الزّمام. والمَثْناة: ما قُرِئ من الكتاب وكرِّر. قال الله تعالى: { ولَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ المَثَانِي } [الحجر 87] أراد أنّ قراءَتها تثَنَّى وتُكَرَّرُ.

(ثنت) الثاء والنون والتاء كلمةٌ واحدة. ثَنِتَ اللّحمُ تغيّرَتْ رائحتهُ. وقد يقولون ثَتِن (2) . قال:

* وثتِنَتْ لِثاتُه دِرْحايَهْ (3) *

(باب الثاء والهاء وما يثلثهما)

(ثهل) الثاء والهاء واللام كلمةٌ واحدة وهو جبَل يقال له ثهْلان، وهو مشهور. وقد قالوا -وما أحسبه صحيحًا- إنّ الثَّهَلَ الانبساطُ على وجه الأرض.

ثوي - ثوب

(باب الثاء والواو وما يثلثهما)

(ثوي) الثاء والواو والياء كلمةٌ واحدة صحيحة تدلُّ على الإقامة. يقال ثَوَى يثْوِي فهو ثاوٍ. وقال:

آذَنَتْنَا بِبَيْنها أسماءُ

ربَّ ثاوٍ يُمَلّ منه الثَّواءُ (4)

ويقال أثْوَى أيضًا. قال:

أَثْوَى وَقَصَّرَ لَيْلُه ليُزَوَّدا

(1) الرجز في اللسان (ثني) . وزيادة الواو من المجمل واللسان.

(2) ويقولون أيضًا"نثت"بتقديم النون.

(3) الدرحاية: فعلاية من درح، والدرحاية الكثير اللحم القصير السمين الضخم البطن، اللئيم الخلقة. وأنشد نظيره في اللسان (ثتن) :

* وثتن لثاته تئبايه *

... وقال:"تئبايه، أي يأبى كل شيء".

(4) البيت مطلع معلقة الحارث بن حلزة اليشكري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت