يُصِيخُ طَوْرًا وطَوْرًا يقْترِي دَهِسًا
كأنّه كوكَبٌ بالرَّمْلِ يأتلِقُ
(ألك) الهمزة واللام والكاف أصلٌ واحد، وهو تَحمُّلُ الرِّسالة. قال الخليل: الأَلُوكُ الرسالة، وهي المألُكَةُ على مَفْعَُلَة. قال النابغة (1) :
أمن
ألِكْني يا عُييْنَُ إليك قولًا
ستحمِلُه الرُّواة إليكَ عَنِّي (2)
قال: وإنما سمِّيت الرسالة أَلُوكًا لأنها تؤلَكُ (3) في الفم، مشتقٌّ من قول العرب: الفرس يَألَكُ باللّجام ويعلُكه، إذا مضغ الحديدة. قال: ويجوز للشاعر تذكير المَأْلَكَة (4) . قال عديّ:
أبْلِغِ النُّعمان عنّي مألُكًا
أنَّه قد طال حَبْسي وانتظاري
وقول العرب:"أَلِكْني إلى فلانٍ"، المعنى تَحَمَّلْ رسالتي إليه. قال:
ألِكْني إليها عَمْرَك اللهَ يا فَتَى
بآيةِ ما جاءت إلينا تهادِيا (5)
قال أبو زيد: أَلَكْته أُلِيكُهُ (6) إلاكةً، إذا أرسلته. قال يونس بن حبيب: استلأك فلانٌ لِفلان (7) أي ذهب برسالته، والقياس استألك.
(باب الهمزة والميم وما بعدهما في الثلاثي)
(1) من قصيدة له في ديوانه ص78 من خمسة دواوين العرب. قالها حين قتلت بنو عيسى نضلة الأسدي وقتلت بنو أسد منهم رجلين، فأراد عبيد بن حصن عون بني عبس، وأن يخرج بني أسد من حلف بني ذبيان.
(2) في اللسان (12: 273) ."ياعتيق"محرف. وعجزه في اللسان:"ستهديه الرواة إليك عني"، وفي الديوان:"سأهديه إليك إليك عني".
(3) في الأصل:"توالك".
(4) في أصل:"تنكير المألكة"، والوجه ما أثبت. على أنه قد روي في اللسان عن محمد بن يزيد أنه قال:"مألك جمع مألكة".
(5) البيت لسحيم: كما في المجمل. وفي الأصل:"جاءت إليها"صوابه من المجمل.
(6) في الأصل:"ألكة"صوابه من المجمل. وهو في وزن أقمته أقيمه إقامة، وأصبته أصيبه إصابة.
(7) في الأصل:"بفلان".