فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 2406

* بأَحِزَّةِ الثَّلَبُوتِ (1) *

ومنه الحَزاز، وهو هِبْرِيَةٌ في الرأس. ويقال جئت على حَزَّةٍ مُنكَرة، أي حالٍ وساعةٍ. وما أُراه (2) يقال في حالٍ صالحة. قال:

* وبأيِّ حَزِّ مُِلاَوَةٍ تَتَقَطَّعُ (3) *

(حس) الحاء والسين أصلان: فالأول غلبة الشيء بقتل أو غيره، والثاني حكايةُ صوتٍ عند توجُّعٍ وشبهه.

فالأول الحَسُّ: القَتْل، قال الله تعالى: { إذْ تَحُسُّونَهُمْ بإذْنِه }

[آل عمران 152] . ومن ذلك الحديث:"حُسُّوهم بالسيف حَسًّا". وفي الحديث في الجراد:"إذا حَسَّهُ البَرْدُ". والحَسِيس: القَتِيل (4) . قال الأفوه:

* وقد تَرَدَّى كلُّ قِرْنٍ حَسيسْ (5) *

ويقال إن البَرْدَ مَحسَّةٌ للنَّبَاتِ. ومن هذا حَسْحَسْت الشيء من اللحم، إذا جعلْتَه على الجَمْرة؛ وحَشْحشْت أيضًا. ويقول العرب: افعل ذلك قبل حُساس الأيسار، أي قبل أن يُحسحِسوا من جَزُورهم، أي يَجْعَلُوا اللحم على النار.

ومن هذا الباب قولهم أحْسَسْتُ، أي عَلِمْتُ بالشيء. قال الله تعالى:

{ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ } [مريم 98] . وهذا محمولٌ على قولهم قتلتُ الشيءَ عِلْما. فقد عاد إلى الأصل الذي ذكرناه. ويقال للمَشَاعر الخَمْسِ الحواسُّ، وهي: اللَّمس، والذَّوق، والشمَّ، والسمع، والبصر.

ومن هذا الباب قولهم: من أين حَسِسْتَ هذا الخبر، أي تخبّرتَه.

ومن هذا الباب قولهم للذي يطرد الجوعَ بسخائه: حسحاس. قال:

واذكرْ حسينًا في النَّفير وقبله

حَسَنا وعُتبة ذا الندى الحَسْحَاسا

حش

(1) للبيد في معلقته. والبيت بتمامه:

بأحزة الثلبوت يربأُ فوقها

قفر المراقب خوفها آرامها

(2) في الأصل:"أرى".

(3) لأبي ذؤيب الهذلي في ديوانه 5 والمفضليات (2: 323) واللسان (حزز، رزن) وصدره:

* حتى إذا جزرت مياه رزونه *

(4) في الأصل والمجمل:"القتل"، صوابه في اللسان.

(5) صدره كما في ديوان الأفوه 4 واللسان (حسس) :

* نفسي لهم عند انكسار القنا *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت