فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 2406

(ذأر) الذال والهمزة والراء أصلٌ واحد يدلُّ على تجنُّب وتَقَالٍ (1) . يقولون ذَئِرْتُ الشّيءَ، أي كرهتُه وانصرفتُ عنه. وفي الحديث."أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [لمَّا (2) ] نَهَى عن ضَرْب النساء ذَئِر النِّساءُ على أَزْواجِهنّ"، يعني نَفَرْن ونَشَزْنَ واجتَرَأْنَ. وقال الشّاعر (3) :

ذَئِرُوا لِقَتْلَى عامرٍ وتغَضَّبُوا

ولقد أتانَا عن تميم أنَّهمُ

ويقال ناقةٌ مُذائِرٌ، وهي التي ترْأم بأنْفِها ولا يصدُق حُبُّها. ويقال بل هي التي تَنفِر عن الولد ساعَةَ تضعُه. وقوله:"ذئروا لقَتْلَى"يعني نفروا وأنكروا (4) ، ويقال أنِفُوا.

ذأب - ذأم

(ذأب(5 ) ) الذال والهمزة والباء أصلٌ واحد يدلُّ على قِلّةِ استقرارٍ، وألاّ يكونَ للشَّيء في حركته جهةٌ واحدة. من ذلك الذِّئب، سمِّي بذلك لتذَؤُّبِه من غير جهةٍ واحدة. ويقال ذُئِبَ الرّجُل إذا وقَع في غنَمه [الذئب] . ويقال تذأَّبت الرِّيح: أتت من كل جانب. وأرض مَذْأَبَةٌ: كثيرة الذئاب. وذَؤُب الرّجُل إذا صار ذئبًا خبيثًا. وجمع الذِّئب أذؤبٌ وذِئاب وذُؤبَانٌ (6) . ويقال تذاءبْتُ النّاقَة تذاؤُبًا، على تفاعلْتُ، إذا ظأرتَها على ولدها فَتَشَبَّهْتَ لها بالذئب، ليكون أرْأَمَ لها عليه. وقال [قومٌ (7) ] : الإِذْآب: الفِرار. وأُنشِد:

وسقَطَتْ نَخْوتُهُ وهَرَبا (8)

(1) التقالي: التباغض. وفي الأصل"ويقال"تحريف.

(2) التكملة من اللسان.

(3) هو عبيد بن الأبرص. انظر ديوانه 16 واللسان (ذأر) .

(4) في الأصل:"يعني يقروا ما نكروا"، صوابه في المجمل.

(5) كذا ورد ترتيب هذه المادة في نسخة الأصل، وصواب وضعها في آخر الباب بعد مادة (ذأي) كما ورد في المجمل، ولكني آثرت بقاء ترتيبها حفاظًا على أرقام صفحات الأصل أن يحدث فيها اضطراب.

(6) في الأصل:"ذئبان"، صوابه في المجمل واللسان والقاموس والجمهرة.

(7) التكملة من المجمل.

(8) نسب الرجز في اللسان إلى الدبيري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت