فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 2406

(قز) القاف والزاء كلمةٌ واحدة، تدلُّ على قِلَّةِ سُكونٍ إلى الشّيء (1) . من ذلك القزّ، وهو الوَثْب. ومنه التقزُّز، وهو التنطُّس. ورجلٌ قَزٌّ، وهو لا يسكن إلى كلِّ شيء.

(قس) القاف والسين مُعظَمُ بابه تتبُّع الشَّيء، وقد يشذُّ عنه ما يقاربُه في اللَّفظ.

قال علماؤنا: القَسُّ: تتَبُّع الشَّيء وطلبُه، قالوا: وقولهم إنَّ القَسَّ النَّميمة، هو من هذا لأنه يتتبَّع الكلامَ ثمَّ ينُمُّه (2) . ويقال للدَّليل الهادِي: القَسْقاس، وسمِّي بذلك لعلمه بالطَّريق وحُسْنِ طلَبِه واتِّباعه له. يقال قَسَّ يَقُسّ. وتَقَسَّسْتُ أصواتَ القومِ بالليل، إذا تتبَّعتَها. وقولهم: قَسَسْتُ القومَ: آذيْتُهم بالكلام القبيح، كلامٌ غير ملخَّص، وإنَّما معناه ما ذكرناه من القَسّ أي النَّميمة (3) . ويقولون: قَرَبٌ قَسقاسٌ، وسيرٌ قَسِيس (4) : دائبٌ. وهو ذلك القياس، لأنَّه يقُسُّ الأرضَ ويتتبَّعُها.

ومما شذَّ عن الباب قولهم: [ليلةٌ] قسقاسة: مُظْلمة، وربَّما قالوا لِلَّيلةِ الباردة: قَسِيَّة (5) . وقُسَاسٌ: بلدٌ تُنسَب إليه السُّيوف القُسَاسيَّة.

قش

وذكر ناسٌ عن الشَّيباني، أنَّ القَسْقَاس: الجُوع. وأنشَدُوا عنه:

جراثيمُ رَمْلٍ بينهنَّ نفانِفُ (6)

أتانَا به القَسقاسُ ليلًا ودُونَه

(1) في الأصل:"قلة وسكون إلى الشيء".

(2) ينمه، أي ينقله على جهة الإفساد والشر. وفي الأصل:"ينميه"، تحريف.

(3) في الأصل:"إلى النميمة".

(4) وكذا في المجمل. ولم تذكر الكلمة في المعاجم المتداولة. وبدلها في اللسان:"قِسْقيس".

(5) الحق أنها من المعتل، وقد تنبه لذلك في المجمل، قال:"ودرهم قسي: رديء، وليلة قسية باردة، ولعل هاتين من كلمات المعتل".

(6) وكذا ورد إنشاده في المجمل. والبيت لأبي جهيمة الذهلي، كما في اللسان (قسس) . وصواب إنشاده:"بينهن قفاف"، كما نص ابن بري، وبعده:

أسير يداني منكبيه كتاف

فأطعمته حتى غدا وكأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت