فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 2406

(عد) العين والدال أصلٌ صحيح واحد لا يخلو من العَدّ الذي هو الإحصاء. ومن الإعداد الذي هو تهيئة الشَّيء. وإلى هذين المعنيين ترجع فروعُ الباب كلها. فالعَدُّ: إحصاء الشيء. تقول: عددت الشيءَ أعُدُّه عَدًّا فأنا عادٌّ، والشيء معدود. والعَديد: الكثرة. وفلانٌ في عِداد الصَّالحين، أي يُعَدُّ معهم. والعَدَد: مقدار ما يُعَدُّ، ويقال: ما أكثَرَ عديدَ بني فلان وعَدَدهم. وإنّهم ليتعادُّون ويتعدَّدُون على عشرة آلاف، أي يزيدون عليها. ومن الوجه الآخر العُدَّة. ما أُعِدَّ لأمرٍ يحدث. يقال أعددت الشيء أعِدُّه إعدادًا. واستعددت للشيء وتعدَّدت له.

قال الأصمعيّ: وفي الأمثال:

* كلُّ امرئٍ يَعْدُو بما استعدَّا ( [41] ) *

ومن الباب العِدَّة من العَدّ. ومن الباب: العِدّ: مجتَمع الماء، وجمعه أعداد. وإنما قلنا إنَّه من الباب لأنَّ الماء الذي لا ينقطع كأنَّه الشيء الذي أُعِدَّ دائمًا. قال:

وقد أجَزْتُ على عَنْس مذكَّرة *** ديمومةً ما بها عِدٌّ ولا ثَمَدُ ( [42] )

قال أبو عُبيدة: العِدَّ: القديمة من الرَّكايا الغزيرة، ولذلك يقال: حَسَبٌ عِدٌّ أي قديم، والجمع أعداد. قال: وقد يجعلون كلَّ رَكيّةٍ عِدًّا. ويقولون: ماءٌ عِدٌّ، يجعلونه صِفَةً، وذلك إذا كان من ماءِ الرَّكايا. قال:

لو كنتَ ماءً عِدًّا جَمَمْتُ إذا *** ما أوْرَدَ القوم لم يكُنْ وَشَلاَ ( [43] )

قال أبو حاتم: العِدُّ: ماءُ الأرض، كما أنَّ الكَرَع ماءُ السَّماء. قال ذو الرّمّة:

بها العِينُ والآرامُ لا عِدَّ عندها *** ولا كَرَعٌ، إلاَّ المغاراتُ والرَّبْلُ ( [44] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت