فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 2406

ومن الباب رجلٌ مُخْتَلَقٌ: تامُّ الخَلْق. والخَلْق: خَلْق الكذِب، وهو اختلاقُه واختراعُه وتقديرُه في النَّفس. قال الله تعالى: { وتَخْلُقُونَ إفْكًا }

[العنكبوت 17] .

وأمّا الأصل الثاني فصخرة خَلْقَاء، أي مَلْساء. وقال:

وَهْيًا ويُنزِل منها الأعْصَمَ الصَّدعا (1)

قد يَتْرُكُ الدَّهرُ في خَلْقَاءَ راسِيَةٍ

ويقال اخلَوْلَقَ السَّحابُ: استَوَى. ورسمٌ مخْلَولِقٌ، إذا استوى بالأرض. والمُخلَّق: السّهم المُصْلَح.

ومن هذا الباب أخْلَقَ الشَّيءُ وخَلُِق، إذا بَلِيَ. وأخلقْتُهُ أنا: أبليتُه. وذلك أنَّه إذا أخْلَقَ امْلاسَّ وذهب زِئْبِرُه. ويقال المُخْتَلَق من كلِّ شيء: ما اعتدَلَ. قال رُؤبة:

* في غِيل قَصْبَاءَ وخِيسٍ مُخْتَلَقْ (2) *

والخَلُوق معروفٌ، وهو الخِلاَق أيضًا. وذلك أنّ الشيء إذا خُلِّق مَلُسَ. ويقال ثوبٌ خَلَقٌ ومِلحَفَةٌ خَلَق، يستوي فيه المذكَّر والمؤنث. وإنما قيل للسَّهم المُصلَح مُخَلَّقٌ لأنّه يصير أملس. وأمّا الخُلَيْقاءُ في الفَرَس كالعِرنين من الإنسان.

خمج - خمد - خمر

{باب الخاء والميم وما يثلثهما في الثلاثي}

(خمج) الخاء والميم والجيم يدلُّ على فتورٍ وتغيُّر. فالخَمَج في الإنسان: الفتور. يقال أصبَحَ فلانٌ خَمِجًا، أي فاتِرًا. وهو في شعر الهُذَليّ (3) :

* أخْشَى دُونَه الخَمَجَا (4) *

ويقولون خَمِجَ اللّحمُ، إذا تغيَّر وأرْوَحَ.

(1) للأعشى في ديوانه 73 واللسان (خلق) .

(2) ديوان رؤبة 106. وأنشده في المخصص (11: 56) .

(3) هو ساعدة بن جؤية الهذلي. انظر نسخة الشنقيطي من الهذليين 87 والجزء الثاني من مجموع أشعار الهذليين 37 ليبسك، واللسان (خمج) .

(4) البيت بتمامه:

آتي إلى الخدرِ أخشى دونه الخمجا

ولا أقيم بدار الهون إن ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت