وفي الكتاب المنسوب إلى الخليل: التَّلَم مَشَقُّ الكِراب (1) بلغة أهل اليمن. وذكر في التَّلام نحوًا مما ذكره ابنُ دريد. وما في ذلك شيءٌ يُعوَّلُ عليه. وذلك أنّ التلميذ ليس من كلام العرب.
تله - تمه - تمر
(تله) التاء واللام والهاء ليس أصلًا في نفسه، وذلك أنهم يقولون تَلِه إذا تحيَّرَ، ثم يقولون إن التاء بدلٌ من الواو. وقالوا: التَّلَه بدلٌ من التَّلف، وهو ذاك، وينشدون:
* بهِ تَمَطَّتْ غَوْلَ كُلِّ مَتْلَهِ (2) *
والصحيح ما رواه أبو عبيد:"كلَّ مِيلَهِ (3) "قال: وهي البِلادُ التي تُوَلِّهُ الإنسان. والوالِهُ: المتحيِّر.
(باب التاء والميم وما يثلثهما)
(تمه) التاء والميم والهاء كلمةٌ واحدةٌ تدلّ على تغيّر الشّيء. يقال تَمِه الطّعامُ إذا فسدَ. وتَمِهَ اللّبَنُ: تغيَّرتْ رائحتُه. وشاةٌ مِتْماهٌ: يَتْمَهُ لبنُها حين يُحلَب. والتَّمَهُ في اللبَن كالنَّمَسِ (4) في الدُّهن.
(تمر) التاء والميم والراء كلمةٌ واحدة، ثم يشتقّ منها، وهي التَّمر المأكول. ويقال للذي عِنده التَّمْر تامِرٌ، وللذي يُطْعِمُه أيضًا تامر، يقال تَمَرْتُهم أتْمُرهم، إذا أطعَمْتَهم. قال:
وغَرَرْتَني وزعَمْت أ
نّكَ لابِنٌ بالصَّيْف تامِرْ (5)
تمك - تنخ - تنف
والمتمِّرُ للذي يُيَبِّسُه. ويقال تُمِّرَ اللّحمُ إذا جُفِّفَ. وهو مشتقٌّ من التّمْر. قال:
* لها أشاريرُ من لَحْمٍ تتمِّرُهُ (6) *
(1) الكراب، بالكسر: قلب الأرض للحرث وإثارتها للزرع. وفي الأصل:"القراب"صوابه في اللسان (تلم) .
(2) البيت لرؤبة في ديوانه 167. وأنشده في اللسان (تله) .
(3) هذه هي الرواية التي أثبتها في اللسان (وله) .
(4) في الأصل:"كالنس"، صوابه في المجمل واللسان.
(5) للحطيئة في ديوانه 17 واللسان (لبن) : والكلمة الأخيرة ساقطة من الأصل ثابتة في (لبن) .
(6) لأبي كاهل اليشكري، كما في اللسان (تمر) . وعجزه:
* من الثعالي ووخز من أرانيها *