والأصل الآخر: الإقامة، يقال رَبَعَ يَرْبَع. والرَّبْع: مَحَلَّة القوم. ومن الباب: القومُ على رَبِعَاتهم، أي على أمورهم الأُوَل، كأنه الأمرُ الذي أقامُوا عليه قديمًا إلى الأبد. ويقولون:"ارْبَع على ظَلْعك"أي تمكَّثْ وانتظِرْ. ويقال: غَيْثٌ مُرْبِعٌ مُرْتِع. فالمُرْبِع: الذي يَحبِس مَن أصابَه في مَرْبَعِه عن الارتيادِ والنُّجْعة. والمُرْتِع: الذي يُنْبِتُ ما تَرتَعُ فيه الإبل.
والأصل الثالث: رَبَعْتُ الحجر، إِذا أشَلْتَه (1) . ومنه الحديث:"أنَّه مَرّ بقوم يَربَعُون حَجَرًا"، و"يرتبعون". والحجر نفسه رَبِيعةٌ. والمِرْبَعة: العصا التي تُحمَل بها الأحمال حتَّى تُوضَعَ على ظُهور الدوابّ. وأنشد:
ربغ - ربق
وأيْنَ وَسْقُ النّاقةِ المطَبَّعَهْ (2)
أيْنَ الشِّظاظانِ وأيْنَ المِرْبَعة
الشِّظاظان: العودان اللذان يُجعَلان في عُرَى الجُوالِق. والمطبَّعة: المُثْقَلة.
والوَسْق: الحِمْل. ويقال الرَّبيعة: البَيضة من السِّلاح. ويقال رابَعَنِي فلانٌ، إذا حمل معك الحِمْل بالمِرْبَعة.
ومما شذّ عن الأصول الرَّبْعَة، وهي المسافة بين أثافِي القِدر.
(ربغ) الراء والباء والغين كلمة واحدة إِنْ صحّت. يقولون ربيعٌ رابغ، أي خَصيب؛ حُكِيَتْ عن أبي زيد. وحُكي عن ابن دُريد (3) : الرَّبْغ التراب المُدَقَّق (4) .
(1) يقال أشلت الحجر، وشلت به، وشاولته.
(2) رواية اللسان (شظظ، ربع، جلفع) :"الناقة الجلفعة". وفي مادة (طبع) :"المطبعة"كما هنا.
(3) الجمهرة (1: 267) .
(4) وكذا في الجمهرة. وفي المجمل:"الدقيق".