فهرس الكتاب

الصفحة 1877 من 2406

يقال منه لغَا يلْغُو لَغْوًا. وذلك في لَغْو الأيمان. واللَّغا هو اللَّغو (1) بعينهِ. قال الله تعالى: { لا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ في أَيْمَانِكُمْ } [البقرة 225، المائدة 89] ، أي ما لَمْ تَعقِدوه بقلوبكم. والفقهاء يقولون: هو قولُ الرّجل

لا والله، وبلَى والله. وقوم يقولون: هو قولُ الرّجُل لسوادٍ مُقْبِلًا: والله إنَّ هذا فلانٌ، يظنُّه إياه، ثم لا يكون كما ظنّ. قالوا: فيمينه لغوٌ، لأنَّه لم يتعمَّد الكذِب.

والثاني قولهم: لَغِيَ بالأمر، إذا لَهِجَ به. ويقال إنَّ اشتقاق اللُّغة منه، أي يَلْهَجُ صاحبُها بها.

(لغب) اللام والغين والباء أصلٌ صحيح واحد، يدلُّ على ضعفٍ وتَعَب. تقول: رجلٌ لَغْبٌ بيِّن اللَّغابة واللُّغوبة. وقال الأصمعيّ: قال أبو عمرو: سمِعت أعرابيًَّا (2) يقول:"فلانٌ لَغوبٌ جاءته كتابي فاحتَقَرها"، فقلت: أتقول جاءته كتابي؟ فقال: أليس صحيفةً. قلت: ما اللَّغُوب؟ قال: الأحمق. وقال: تأبَّطَ شرًَّا في اللَّغب:

ما ولدَتْ أمِّي من القوم عاجزًا

ولا كان رِيشِي من ذُنابى ولا لَغْبِ (3)

قال أبو بكر (4) : وسهمٌ لَغْب، إذا كان قُذَذُهُ بُطنانًا، وهو رديّ. قال شاعرٌ يصف رجلًا طلبَ أمرًا فلم يَنَلْه:

* فَنجا وراشُوه بذِي لَغْبِ (5) *

لغد - لغز- لفق - لفك

واللُّغوب: التَّعَب والإعياء والمَشَقَّة. وأتى ساغبًا لاغبًا، أي جائعًا تَعِبًا. قال الله تعالى: { وَمَا مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ } [ق 38] .

(1) في الأصل:"واللغو"، صوابه من المجمل.

(2) في اللسان والجمهرة (1: 319) أنه أعرابي من أهل اليمن.

(3) أنشده في اللسان (لغب) .

(4) الجمهرة (1: 318) .

(5) البيت للحارث بن الطفيل الدوسي، كما في الأغاني (12: 54) وحواشي الجمهرة (1: 318) . وصدره:

* فرميت كبش القوم معتمدًا *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت