فهرس الكتاب

الصفحة 1172 من 2406

بِشِدة. يقال ضَغَطَهُ، إذا زَحَمَهُ إلى حائط. والضَّغِيط: بئرٌ تُحفَر إلى جنْبِها بئر أخرى فيقل ماؤها. والمَضَاغِط: أَرَضُونَ منخفِضة. وبعيرٌ بهِ ضاغط، وهو لُزوقُ العضُد بالجَنْبِ حَكاًّ حَتَّى يضغط ذلك بعضُهُ بعضًا ويتدلَّى جِلْدُه. قال أبو عبيدٍ: الضَّاغط والضَّبّ شيءٌ واحدٌ، وهو انفتاقٌ من الإِبط وكثرةٌ من اللَّحم. ويقال: اللَّهمَّ ارفَعْ عنَّا هذه الضَّغطة، يريدون الشدَّةَ والمشقّة. ويقال: أرسلْتُهُ ضاغِطًا على فلان، وهو شِبْه الرّقيبِ يمنعُهُ من الظُّلم.

(ضغز) الضاد والغين والزاء ليس بأصلٍ صحيح، إلاّ أن يأتي به شِعْر. غير أنَّ الخليل ذكر أنَّ الضِّغْز من السِّباع: السيّئ الخُلُق (1) . والله أعلم بالصواب.

(باب الضاد والفاء وما يثلثهما)

(*ضفن) الضاد والفاء والنون أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على رمْي الشَّيءِ بخفاء. والأصل فيه ضَفَنت بالرّجُل الأرضَ، إِذا رميتَه وضربتَ الأرض به. ومنه ضَفَن البعيرُ برِجْله: خبط بها. وضَفَن بغائِطِه: رمى به. وضَفَن الحِمْلَ على ناقته: حَمَله عليها. وضَفَنَه برِجْله: ضَربه. والقياس في ذلك كلِّه واحد.

ومن الباب: ضَفَنَ إلى القوم، إِذا لجَأَ إليهم فجلس عندهم. وهذا عندي مما ينبغي أن يزاد فيه وصْف، فيقال:"وهم لا يريدونه"، كأنَّه رمى بِنَفسِه عليهم. والدَّليل على هذا قولهم للطفيليّ الذي يجيء مع الضّيف: ضَيْفَن. وهذا فَيْعَل من

ضفو - ضفر

ضَفَن. وقد سمعتُ ولم أسمعه من عالم، أنَّ الذي يجيء مع الضَّيفن الضَّيْفنَانُ (2) ، ولا أدري كيف صحّتُه. والقِياس يُجيزه. قال في الضَّيْفَن:

إذا جاءَ ضيفٌ جاء للضَّيف ضيفنٌ

فأودى بما يُقرَى الضُّيوفُ الضَّيافنُ (3)

(1) أنشده في اللسان:

فيها الجريش وضغز ما بنى ضئزًا

يأوي إلى رشف منها وتقليص

(2) لم يذكر هذا اللفظ في اللسان ولا في القاموس.

(3) أنشده في اللسان (ضيف، ضفن) بدون نسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت