فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 2406

* واسْتَنَّ أعراف السَّفَا على القِيَقْ * (1)

ومن الباب: السَّفا، وهو تُراب القَبر. قال:

وحالَ السّفا بيني وبينكِ والعِدَا

ورَهْنُ السّفا غَمْرُ الطبيعة ماجدُ (2)

والسَّفاءُ، مهموز: السَّفَه والطَّيش. قال:

كم أزلّتْ أرماحُنا من سفيهٍ

سافَهونا بغِرّة وسَفَاءِ

(سفح) السين والفاء والحاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على إِراقة شيء. يقال سفح الدّمَ، إذا صبَّه. وسفح الدّم: هَرَاقه. والسِّفاح: صبُّ الماء بلا عَقد نكاح، فهو كالشيء يُسفَح ضَياعًا. والسَّفّاح: رجلٌ من رؤساء العرب (3) ، سَفَح الماء في غزوةٍ غزاها فسُمّي سفَّاحًا. وأمَّا سَفْح الجبل فهو من باب الإبدال، والأصل فيه صَفح، وقد ذُكر في بابه. والسَّفيح: أحد السِّهام الثلاثة التي لا أنصباءَ لها، وهو شاذٌّ عن الأصل الذي ذكرناه.

(سفد) السين والفاء والدال ليس أصلًا يتفرّع منه، وإنّما فيه كلمتان متباينتان في الظاهر، وقد يمكن الجمع بينهما من طريق الاشتقاق. من ذلك

سفر

سِفاد الطَّائر، يقال سَفِد يَسْفَد، وكذلك التَّيس. والكلمة الأخرى السّفُّود، وهو معروف. قال النابغة:

كأنَّه خارجًا من جَنب صَفحته

سَفُّود شَرْبٍ نَسُوه عند مفتأدِ (4)

(1) في الأصل"الفتق"، صوابه من الديوان 105 واللسان (قيق) .

(2) البيت لكثير عزة كما في اللسان (سفا) . وأنشده في المجمل مقدم العجز على الصدر. وفي اللسان:"غمر النقيبة".

(3) هو السفاح بن خالد، واسمه سلمة. وكان جرارًا للجيوش، وإنما سمي السفاح لأنه سفح المزاد، أي صبها يوم كاظمة، وقال لأصحابه: قاتلوا، فإنّكم إن هزمتم متم عطشًا. ذكره ابن دريد في الاشتقاق 203، وأنشد:

وأخوهما السفاح ظمأَ خيله

حتى وردت جبا الكلاب نهالا

(4) ديوان النابغة 20 واللسان (فأد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت