فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 2406

(طبن) الطاء والباء والنون أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على ثباتٍ. ويقال اطبأنَّ، إذا ثبت وسكَن، مثل اطمأنَّ، ويقولون: طَبَنت النار: دفنتُها لئلا تَطفَأ، وذلك الموضعُ الطَّابون. ويقال طابِنْ هذه الحَفيرةَ: طاطئْها. ويقولون: إنَّ الخير في بني فلانٍ كثابت الطَّبْن، أي هو تليدٌ قديم.

ومن الباب الطَّبَن، وهو الفِطْنة؛ وذلك قياس الباب، لأنَّ في ذلك كالثَّبات في العِلمِ به.

(طبي) الطاء والباء والحرف المعتل أُصَيْلٌ يدلُّ على استدعاء شيء. من ذلك قولهم اطَّبى * بَنُو فُلانٍ فلانًا إذا خالُّوه وقَبَِلوه. وربما قالوا: طَبَاه واطَّباه، إذا دعاه، فإنْ حُمِلَ الطَّبيُ (1) من أَطْبَاء النَّاقة، وهي أخلافها، على هذا وعلى أنَّه يُطَّبَى منه اللبن، لم يبعُد.

وذُكر أن العرب تقول: هذا خِلْفٌ طِبِيٌّ، أي مُجيب (2) . فإن كان هذا صحيحًا فهو يدلُّ على صحَّة القياس الذي قِسْناه.

(باب الطاء والثاء وما يثلثهما)

(طثر) الطاء والثاء والراء أُصَيل صحيح يدلُّ على غَضارةٍ في الشَّيء وكثرةِ ندى. يقولون: فلان في طَثْرة من العَيش، أي في غَضارة. قالوا: واشتقاقه من اللبن الطاثر، وهو الخاثر. ويشبَّه بذلك فيقال للحَمْأة طَثْرة، وقياسُه ما ذكرناهُ (3) . وسمِّيَ طَثْرَة من العَرب.

ومما شذَّ عن الباب وما ندري كيف صحَّةُ هذا، قولهم: إنَّ الطَّيْثار: البعوض. والله أعلم.

طجن - طحر

(باب الطاء والجيم وما يثلثهما)

(1) الطبي، بكسر الطاء وضمها.

(2) في اللسان والقاموس:"مجيَّب"، بضم الميم وتشديد الياء المفتوحة، ولا وجه له، فإن المجيب بمعنى المقور والأجوف، وقد أثبت الضبط الصحيح من نسخة المجمل، ومن تهذيب الصحاح، وهو من الإجابة كما يدل عليه ما سبق. وفي الصحاح"مجبب".

(3) في الأصل:"ويأخذ ما ذكرناء"، وقد اقتبست تصحيحه من مألوف عباراته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت