فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 2406

عن القُتَيْبِيّ قال: ومما يضَعُهُ النّاسُ غير موضعه قولهم: هو يتصدَّق، إِذا أعطى، ويتصدّقُ إِذا سأل. وذلك غلطٌ، لأن المتصدِّق المُعطي. قال الله تعالى في قصّة من قال: { وَتَصَدَّقْ علينا } [يوسف 88] . وحدَّثَنا هذا الشيخ عن المَعْدَانيِّ عن أبيه، عن أبي مُعاذٍ، عن اللَّيْث، عن الخليل قال: المُطْعِم مُتصَدِّق والسَّائلُ متصدِّق. وهما سواء. فأمَّا الذي في القرآن فهو المعطِي. والمُصَدِّق: الذي يأخذ صَدَقات الغنم. ويقال: هو رجلُ صِدقٍ (1) . والصَّدَاقة مشتقّة من الصِّدق في المودّة. ويقال صَدِيق للواحد وللاثنين وللجماعة، وللمرأة. وربما قالوا أصدقاء، وأصادق. قال:

فلا زِلْنَ حَسْرَى ظُلَّعًا لِمْ حَمَلْنَها

إلى بلدٍ ناءٍ قليل الأصادقِ (2)

(صدم) الصاد والدال والميم كلمةٌ واحدةٌ، وهي الصَّدْم، وهو ضَرْب الشَّيءِ الصُّلْبِ بمثله.

(صدن) الصاد والدال والنون أصلٌ ضعيف. يقولون: الصَّيْدَن: الثَّعْلَب.

(صدي) الصاد والدال والحرف المعتل فيه كلمٌ متباعدةُ القياس، لا يكاد يلتقي منها كلمتانِ في أصل. فالصَّدَى: الذَّكَرُ من البُومِ، والجمع أصداء. قال:

فليس الناسُ بعدَكَ في نقيرِ

وما هم غيرَ أصداءٍ وهامِ (3)

صدح

والصَّدَى: الدِّماغُ نفسُه، ويقال بل هو الموضع الذي جُعِلَ فيه السَّمْع من الدِّماغ، ولذلك يقال: أَصَمَّ اللهُ صَدَاهُ. ويقال بل هذا صَدَى الصَّوْت، وهو الذي يُجيبُك إذا صِحْتَ بقُرْبِ جَبَل. وقال يصف دارًا:

صَمَّ صداها وعفا رسمُها

(1) كذا ضبط في المجمل بالإضافة. ويقال أيضًا:"رجل صدق". بالوصف، مع كسر الصاد وفتحها.

(2) لم، أي لماذا. وفي الأصل:"لم يحملنها"، صوابه من المخصص (17: 30) ، حيث أنشد البيت. وأوله عنده:"فلا زلن دبرى".

(3) البيت للبيد في ديوانه 135 واللسان (صدى، نقر) . في نقير، أي ليسوا بعدك في شيء. وفي الأصل:"من نقر"، صوابه في الديوان واللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت