فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 2406

ولكن قَذَاها كلُّ أشعَثَ نابئٍ

أتَتْنا به الأقدار من حيث لا ندرِي (1)

ومن هذا القياس النَّبَأ: الخبر، لأنَّه يأتي من مكانٍ إلى مكان. والمُنبئ: المُخْبِر. وأنبأته ونَبّأته. ورَمَى الرّامي فأنبَأَ، إذا لم يَشْرِمْ (2) ، كأنَّ سَهَمه عَدَل عن الخَدْشِ وسَقَط مكانًا آخَرَ. والنَّبْأة: الصَّوت. وهذا هو القياس، لأنَّ الصوتَ يجيءُ من مكانٍ إلى مكان. قال ذو الرمة:

بنبْأةِ الصوتِ ما في سمعِهِ كذبُ (3)

وقد توحَّس رِكزًا مُقْفِرٌ نَدُسٌ

ومن هَمَز النبيَّ فلأنه أنبأ عن الله تعالى. والله أعلم بالصواب.

نتج - نتح - نتخ - نتر

(باب النون والتاء وما يثلثهما)

(نتج) النون والتاء والجيم كلمةٌ واحدة، هي النّتاج (4) . ونُتِجت النّاقةُ؛ ونَتَجها أهلُها. وفرسٌ نَتُوجٌ: استبانَ نتاجُها.

(نتح) النون والتاء والحاء. نَتَحَ العَرَقُ: رشَح. ومنَاتح العَرَق: مخارجه. ونَتَح النِّحْيُ: رشَح أيضًا.

(نتخ) النون والتاء والخاء كلمةٌ تدلُّ على استخراج الشَّيء من الشيء. ونتخ الشَّوكَةَ مِنَ الرِّجل بالمِنْتاخ، أي المنقاش. ونَتَخ البازِي اللحمَ بِمنْسَرِه، ونَتَخ ضِرسَه: انتزعَه. قال زُهير:

تَنْتَخُ أعْيُنَها العِقبانُ والرَّخَمُ (5)

تَتركُ أفلاءَها في كلِّ مَنزِلةٍ

(1) للأخطل في اللسان (قذا، نبأ) ، وروايته في الموضع الأول:"ولكن قذاها زائر لا نحبه".

(2) في المجمل:"إذا لم يخدش". وفي اللسان:"أي لم يشرم ولم يخدش".

(3) ديوان ذي الرمة 21 واللسان (نبأ) .

(4) هو بالفتح المصدر، وبالكسر الاسم لما يوضع.

(5) ديوان زهير 154 واللسان (نتخ، فلا) والحيوان (6: 341) والرواية فيما عدا المقاييس:"تنبذ أفلاءها"، وفي إحدى روايتي الديوان:"تنقر أعينها"، وفي اللسان:"تبقر أعينها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت