فهرس الكتاب

الصفحة 1455 من 2406

ومن الباب: العِجْلة: الإداوَة الصَّغيرة، والجمْع عِجَل. وقال الأعشى:

والسّاحباتِ ذيولَ الخزِّ آونةً *** والرافلاتِ على أعجازها العِجَلُ ( [30] )

وإنما سمِّيت بذلك لأنها خفيفة يعجَل بها حاملُها. وقال الخليل: العَجُول من الإبل، الواله التي فَقَدَت ولدَها، والجمع عُجُل. وأنشد:

أحِنُّ إليك حنين العَجُول *** إذا ما الحمامة ناحت هديلا

وقالت الخنساء:

فما عَجُولٌ على بَوٍّ تُطِيف به *** قد ساعدَتْهَا على التَّحنانِ أظآرُ ( [31] )

قالوا: وربما قيل للمرأة الثَّكلى عَجُول، والجمع عُجُل. قال الأعشى:

حتى يظلَّ عميدُ القَوْمِ مرتفقًا *** يَدفَع بالرّاح عنه نِسْوةٌ عُجُلُ ( [32] )

ولم يفسِّرُوه بأكثر من هذا. قلنا: وتفسيره ما يلحق الوالهَ عند ولهه من الاضطراب ( [33] ) و العَجَلة، إلاّ أنَّ هذه العَجول لم يُبْنَ منها فِعل فيقال: عَجِلتْ، كما بُنِي من الثُّكل ثَكِلتْ، والأصل فيه واحد، إلاّ أنّه لم يأت من العرب.

والأصل الآخر العِجْل: ولد البقرة؛ وفي لغةٍ عِجَّوْل، والجمع عجاجيل، والأنثى عِجْلَة وعِجَّولة، وبذلك سُمِّي الرجل عِجْلًا.

(عجم) العين والجيم والميم ثلاثة أصول: أحدها يدلُّ على سكوتٍ وصمت، والآخَر على صلابةٍ وشدة، والآخر على عَضٍّ ( [34] ) ومَذَاقة.

فالأوَّل الرجُل الذي لا يُفصح، هو أعجمُ، والمرأة عجماءُ بيِّنة العُجمَة. قال أبو النَّجم:

* أعجمَ في آذانها فصيحا *

ويقال عَجُم الرجل، إذ صار أعجَم، مثل سَمُر وأدُم. ويقال للصَّبيِّ ما دام لا يتكلَّم لا يُفصح: صبيٌّ أعجم. ويقال: صلاةُ النَّهار عَجْماء، إنما أراد أنّه لا يُجهر فيها بالقراءة. وقولهم: العَجَمُ الذين ليسوا من العرب، فهذا من هذا القياس كأنَّهم لمّا لم يَفْهَمُوا عنهم سَمُّوهم عَجَمًا، ويقال لهم عُجْم أيضًا. قال:

دِيارُ ميَّةَ إذْ* مَيٌّ تُسَاعِفُنا *** ولا يَرَى مثلها عُجْم ولا عَرَبُ ( [35] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت