فهرس الكتاب

الصفحة 1568 من 2406

فالأوّل الغَضّ: غضُّ البصر. وكلُّ شيءٍ كففتَه فقد غَضَضْته. ومنه قولهم: تلحقُه في ذلك غَضَاضةٌ، أي أمر يَغُضُّ له بصرَه. والغَضْغَضة: النُّقْصان. وفي الحديث:"لقد مرَّ من الدُّنيا بِبطنته لم يُغَضْغَض ( [27] ) ". ويقولون: هو بحرٌ لا يُغَضْغَض. وغَضْغَضْت السِّقَاءَ: نقصتُه. وكذلك الحقّ.

والأصل الآخر: الغَضُّ: الطريُّ من كلِّ شيء. ويقال للطَّلْع حين يطلُعُ: غَضيض.

(غط) الغين والطاء أُصيلٌ صحيح فيه معنيان: أحدُهما صوتٌ، والآخر وقتٌ من الأوقات.

فالأوّل: غطِيط الإنسانِ في نَومه. ومنه الغَطاط، وهي القَطا، سمِّيت لصوتها غَطاطًا. قال:

فأثار فارِطُهم غَطَاطًا جُثَّمًا *** أصواتُه كتَرَاطُنِ الفُرْسِ ( [28] )

والأصل الآخر الغُطَاط، قال قومٌ: هو الصُّبح. وأنشدوا:

* قام إلى حمراءَ في الغطَاطِ ( [29] ) *

وقال آخرون: هو سَدَف الظلام. وقالوا في بيتِ ابن أحمر ( [30] ) :

* أُولَى الوَعَاوِعِ كالغُطاط المقْبلِ ( [31] ) *

من فَتَحَ شبَّههم بالقَطَا، ومن ضمَّ فإنّه شبَّههم بسواد السّدَف كثرة. وأمَّا غَطَطْتُه في الماء فممكنٌ أن يكون ذلك الصَّوْت الذي يكون من الماء عندها، وممكنٌ أن يكون من سَدَف الظّلام، كأنّه سترتَه بالماء وغطّيته.

ـــــ

( [1] ) في الأصل:"باب الغين والفاء وما يثلثهما"، وهي غفلة من الناسخ، وأثبت مألوف عبارة ابن فارس في مثل ذلك.

( [2] ) لثابت قطنة، كما في تهذيب إصلاح المنطق للتبريزي 50. وحماسة البحتري 202. وصدره كما في إصلاح المنطق 50 واللسان (غفف) :

* لا خير في طمع يدني إلى طبع * وفي الحماسة:"يدنى لمنقصة".

( [3] ) لطفيل الغنوي في ديوانه 26 واللسان (غفف) . وفي الأصل:"التراب"، صوابه فيهما.

( [4] ) لامرئ القيس في ديوانه 16. وعجزه في الديوان:"فشقت مآقيهما من أخر"، وتطابقه رواية اللسان (حدر، بدر) ، لكن فيها (شقت) بالخرم.

( [5] ) في المجمل:"في المغنم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت