فهرس الكتاب

الصفحة 1501 من 2406

ومن الباب العَرين: مَأْوى الأسد؛ لأنّه مكانُه الذي يثبُتُ فيه. وقال:

أحمّ سراةِ أعلى اللّونِ منه *** كلَون سَراة ثُعبانِ العَرينِ ( [12] )

ورمح مُعَرَّن: قد سُمِّر سنانُه فيه. وقال:

مَصانعُ فخرٍ ليس بالطِّينِ شُيِّدَت *** ولكن بطعن السَّمهريِّ المُعَرَّنِ

ومن الباب قولهم للشَّديد الصِّرِّيع: هو عِرْنَةٌ لا يُطاق، أي إنّه ثابتٌ لا يزول.

(عرو/ي) العين والراء والحرف المعتل أصلانِ صحيحان متباينان يدلُّ أحدُهما على ثباتٍ ومُلازمةٍ وغِشيان، والآخر يدلُّ على خلوٍّ ومفارقة.

فالأوّل قولُهم: عَرَاه أمرٌ، إذا غَشِيه وأصابَه؛ وعَرَاه البرد. ويقولون:"إذا طَلَع السِّماك، فعند ذلك يَعرُوك ما عَناك، من البرد الذي يَغْشاك". وعَرَاه الهمُّ واعتراه. والعُرَوَاء: قِرَّةٌ تأخذ المحموم.

ومن الباب العُروة عُروَة الكُوزِ ونحوِه، والجمع عُرىً. وعَرّيت الشيء: اتَّخذت له عروة ( [13] ) . قال لبيد:

فخْمةٌ ذَفْراء تُرتَى بالعُرَى *** قُردمانيًَّا وتَركًا كالبَصَلْ ( [14] )

وقال آخر:"والله لو عَرَّيتَ في عِلباوَيَّ ما خضَعْتُ لَكَ"، أي لو جعلتَ فيهما عُرْوَتين. وإنَّما سمِّيت عُروَة لأنّها تُمسَك وتَلزَمها الإصبع.

ومن الباب العُروة، وهو من النَّبات شجرٌ تَبقى له خَضرةٌ في الشتاء، تتعلق به الإبل ( [15] ) حتَّى يدركَ الرَّبيع، فهي العُرْوة والعُلْقة، وقال مهلهل:

قَتَل الملُوكَ وسارَ تحت لوائه *** شَجر العُرَى وعَراعِرُ الأقوامِ ( [16] )

وقال بعضهم: العُرْوة: الشَّجر الملتف. وقال الفَرَّاء: العُروة من الشَّجر:

ما لا يسقط ورقُه. وكلُّ هذا راجعٌ إلى قياس الباب، لأنَّ الماشية تتعلَّق به فيكون كالعُروة وسائر ما ذكرناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت