فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 2406

(أسل) الهمزة والسين واللام تدلُّ على حِدّة الشيء وطولهِ في دقّة. وقال الخليل: الأسَل الرِّماح. قال: وسمّيت بذلك* تشبيهًا لها بأسَل النبات. وكلُّ نبتٍ له شوكٌ طويل فشوكه أسَلٌ. والأَسَلةُ مستدَقُّ الذِّراع. والأسَلة: مستدقُّ اللِّسان. قالوا: وكلُّ شيءٍ محدّد فهو مؤسَّل. قال مزاحم:

يُباري سدِيساها إذا تلمَّجتْ

شَبًا مثلَ إبزيم السِّلاح المؤَسَّلِ (1)

يباري: يعارض. سديساها: ضرسان في أقصى الفم، طالا حتّى صارا يعارضان النّابين، وهما الشبا الذي ذَكَر. والإبزيم: الحديدة التي تراها في المِنْطقة دقيقةً تُمسِك المِنْطقَة إذا شُدّت.

(أسم) الهمزة والسين والميم كلمة واحدة، وهو أُسامةُ، اسمٌ من أسماء الأسد.

(أسن) الهمزة والسين والنون أصلان، أحدهما تغيّر الشيء، والآخر السَّبب. فأ [مّا ا] لأوّل فيقال أسَنَ الماء يأسِنُ ويأسُنُ. إذا تغير. هذا هو المشهور، وقد يقال أَسِنَ. قال الله تعالى: { مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ } [محمد 15] . وأسِنَ الرّجُل إذا غُشِيَ عليه مِن ريح البئر. وهاهنا كلمتان مَعْلولتان ليستا بأصل، إحداهما الأُسُن وهو بقيّة الشَّحم، وهذه همزةٌ مبدلة من عَين، إنما هو عُسُنٌ، والأخرى قولهم تأسَّنَ تأسُّنًا إذا اعتلّ وأبطأ. وعلّة هذه أنّ أبا زيد قال:

أسو

إنّما هي تأَسَّرَ تأسُّرًا، فهذه علّتها. والأصل الآخر قولهم الآسانُ: الحبال قال (2) :

وقد كنت أهوَى النّاقِمِيَّةَ حِقْبةً

فقد جَعَلَت آسَانُ بينٍ تَقَطَّعُ (3)

واستعير هذا في قولهم: هو على آسانٍ من أبيه، أي طرائق.

(1) تلمجت: تلمظت. وفي الأصل:"تلجمت"، صوابه من اللسان (13: 15) .

(2) نسب في اللسان (16: 71، 156) إلى سعد بن زيد مناة.

(3) في اللسان:"الناقمية هي رقاش بنت عامر. وبنو الناقمية بطن من عبد القيس.. وناقم: حي من اليمن". والبيت في (16: 71) مطابق ما هنا. وفي (16: 156) :"آسان وصل"، وهذه واضحة لا تحتاج إلى تكلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت