فهرس الكتاب

الصفحة 1516 من 2406

وقد أومأ إلى المعنى، وأرى أنَّ البيتَ ليس بالصحيح. ونهى رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم عن قتل العُسَفاء، وهم الأُجَراء. وحديث آخر:"إنَّ ابني كانَ عسيفًا على هذا ( [2] ) ". ويقال: إنَّ البعير العاسِفَ هو الذي بالموت، وهو كالنّزْع في الإنسان. ومما دلَّ على ما قُلناه في أمر العسيف قولُ الأصمعيّ: العَسيف: المملوك المُسْتَهان به الذي اعْتُسِف ليَخْدُمَ، أي قُهِر. وأنشد:

أطعْتُ النَّفْسَ في الشَّهوات حَتى *** أعادتْنِي عسيفًا عبدَ عبْدِ ( [3] )

وعُسْفان: موضع بالحجاز يقول فيه عنترة:

كأنّها حِينَ صدَّت ما تكلِّمنا *** ظبيٌ بعُسْفانَ سَاجِي الطَّرْف مطروفُ ( [4] )

(عسق) العين والسين والقاف أُصَيلٌ صحيح يدلُّ على لُصوق الشيء بالشيء.

قال الخليل: العَسَق: لُصوق الشيء بالشيء. يقال: عَسِق به عَسَقًا. وعَسِقَتِ الناقةُ بالفَحْل، أي أرَبَّت به. قال رؤبة:

فعفَّ عن أسرارها بعدَ العَسَقْ *** ولم يُضِعْها بين فِرْكٍ وعَشَقْ ( [5] )

ومن الباب: في خُلُقه عَسَقٌ، أي التواء وضِيقُ خلق. ويقال:"عَسِق بامرئٍ جُعَلُهُ".

(عسك) العين والسين والكاف قريبٌ من الذي قبله. قال الخليل عَسِك به، إذا لزمَه، مثل سَدِك به. وأنشد الأصمعي:

إذا شرَكُ الطريق تجشَّمَتْهُ *** عَسِكْنَ بجنبِهِ حذَر الإكامِ ( [6] )

(عسل) العين والسين واللام، الصحيح في هذا الباب أصلان، وبعدهما كلماتٌ إن صحّت. فالأول [من] الأصلين دالٌّ على الاضطراب، والثاني طعامٌ حُلْو، ويُشتقُّ منه. فالطَّعام العَسَل، معروف. والعَسَّالة: التي يتّخذ فيها النَّحْل العسلَ. والعاسل: صاحب العَسَل الذي يَشتاره من مَوضعِه يستخرجُه. وقال:

* وأرْيِ دُبُورٍ شارَهُ النَّحْلَ عاسِلُ ( [7] ) *

وعَسَّل النَّحْلُ تعسيلًا. وفي تأنيث العسل قال:

* بها عسلٌ طابت يَدَا من يَشُورُها ( [8] ) *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت