فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 2406

وربما قالوا: سأدتِ الإِبلُ الماءَ: عافَتْه.

سأل - سأو - سبت

(سأل) السين والهمزة واللام كلمةٌ واحدةٌ. يقال سأل يسأل سؤالًا ومَسْأَلةً. ورجل سُؤَلةٌ: كثير السؤال.

(سأو) السين والهمزة والواو كلمةٌ مختلَفٌ في معناها. قال قوم: السّأو: الوطن. وقال قوم: السَّأو: الهمّة. قال:

كأنّني من هَوَى خَرْقاءَ مُطَّرَفٌ

دامِي الأَظَلِّ بعيدُ السَّأوِ مَهيُومُ (1)

والله أعلم بالصواب.

(باب السين والباء وما يثلثهما)

(سبت) السين والباء والتاء أصلٌ واحد يدلُّ على راحةٍ وسكون. يقال للسَّير السهل اللّين. سَبْتٌ. قال:

ومطوِيّة الأقرابِ أمّا نَهارُها

فسَبْتٌ وأما ليلُها فَذَمِيل (2)

ثمّ حُمل على ذلك السَّبْت: حلق الرّأس. ويُنشَد في ذلك ما يصحح هذا القياسَ، وهو قولُه:

* يُصبح سكرانَ ويُمسِي سَبْتَا (3) *

لأنَّه يكون في آخر النهار مُخْثِرًا (4) قليلَ الحركة فلذلك يقال للمتحيِّر

سبج - سبح

مَسْبُوت. وأمَّا السَّبْت بعد الجمعة، فيقال إنَّه سمِّيَ بذلك لأنَّ الخلْق فُرغ منه يومَ الجمعة وأكمل، فلم يكن اليومُ الذي بعد الجمعة يومًا خُلِق فيه شيء. والله أعلم بذلك. هذا بالفتح. فأمَّا السِّبْت فالجلود *المدبوغة بالقَرَظِ، وكأنَّ ذلك سمِّي سِبْتًا لأنّه قد تناهى إصلاحُه، كما يقال للرُّطَبَة إذا جرى الإرطابُ فيها: مُنْسَبِتة.

(1) المهيوم: الذي أصابه الهيام، وهو داء يصيب الإبل من ماء تشربه. وفي الأصل:"مهموم"، صوابه من ديوان ذي الرّمة 569 واللسان (سأى) .

(2) كلمة"ليلها"ساقطة من الأصل، وإثباتها من اللسان (سبت) ، حيث نسب البيت إلى حميد بن ثور.

(3) في اللسان:"يصبح مخمورا".

(4) المخثر: الذي يجد الشيء القليل من الوجع والفترة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت