فهرس الكتاب

الصفحة 1519 من 2406

(عسو/ي) العين والسين والحرف المعتل أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على قوّةٍ واشتدادٍ في الشَّيء. يقال: عَسَا الشّيءُ يعسو، إذا اشتدّ. قال:

* عَن صاملٍ عاسٍ إذا ما اصلَخْمَمَا ( [15] ) *

فالكلمات الثلاثُ في البيت متقاربةُ المعنى في الشِّدّة والقُوّة.

ومن الباب: شيخٌ عاسٍ، [عَسَا] يعسو وعَسِيَ يَعْسَى. وذلك أنّه يكثُف منه ما كان من بشرَته لطيفًا. وربَّما اتَّسعوا في هذا حتى يقولوا: عَسَا الليل، إذا اشتدَّت ظُلمته، وهو بالغين أشْهر، أعنِي في اللّيل. ويقال: عَسَا النَّبات، إذا غلُظ واشتدّ. وقال في صفة الشيخ:

* أشْعَث ضرب قد عسا أو قوَّسا *

فأمَّا عَسى فكلمةُ ترجٍّ، تقول: عسى يكون كذا. وهي تدلُّ على قُربٍ وإمكان. وأهلُ العِلم يقولون: عَسَى من الله تعالى واجبٌ، في مثل قولِه تعالى: {عَسَى اللهُ أَنْ يَجعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً} [الممتحنة 7] .

(عسب) العين والسين والباء كلماتٌ ثلاثٌ متفرِّدة بمعناها، لا يكاد يتفرَّع منها شيء. فالأولى: طَرْق الفَرَسِ وغيرِه، والثانية عَسِيب الذَّنَب، والثالثة نوعٌ من الأشياء التي تطير.

فالأوَّل العَسْب، قالوا: هو طَرْق الفَرَسِ وغيرِه. ثمَّ حُمِل على ذلك حتَّى سُمِّي الكِراء الذي يؤخَذ على العَسْب. وفي الحديث أنَّه صلى الله عليه وآله وسلم نَهَى عن عَسْب الفَحْل. فالعَسْب: الكِراء الذي يُؤخَذ على العَسْبِ، سمِّي باسمِه للمجاوَرَة. وقال زُهير:

ولولا عَسْبُهُ لرَدَدْتُموه *** وشرُّ مَنيحةٍ فَحلٌ مُعارُ ( [16] )

ومنه قول كثَيِّر:

يُغادِرنَ عَسْب الوالقيِّ وناصحٍ *** تخصُّ به أمُّ الطّريقِ عِيالَها ( [17] )

يصف خيلًا وأنّها أزْلَقت ما في بطونها من أولادها تعبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت