فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 2406

(خير) الخاء والياء والراء أصله العَطْف والميْل، ثمَّ يحمل عليه. فالخَير: خِلافُ الشّرّ؛ لأنَّ كلَّ أحدٍ يَمِيلُ إِليه ويَعطِف على صاحبه. والخِيرَةُ: الخِيار. والخِيرُ: الكَرمُ. والاستخارة: أن تَسْألَ خيرَ الأمرين لك. وكل هذا من الاستخارة، وهي الاستعطاف. ويقال استخرتُه. قالوا: وهو من استِخارة الضّبُع، وهو أن تَجْعلَ خشبةً في ثُقْبَةِ بيتها حتى تَخرُج من مكانٍ إلى آخَر. وقال الهذليّ (1) :

سواكَ خليلًا شاتِمِي تَستخِيرُها

لعَلَّكَ إِمَّا أُمُّ عمروٍ تبدَّلَتْ

ثم يُصَرّف الكلامُ فيقال رجلٌ خَيِّرٌ وامرأةٌ خَيِّرة: فاضلة. وقومٌ خِيارٌ وأخيار… في صلاحها (2) ، وامرأةٌ خَيْرةٌ في جَمالها وميسَمِها. وفي القرآن:

{ فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسَانٌ } [الرحمن 70ٍ] . ويقال خايَرْتُ فلانًا فَخِرْتُه. وتقول: اخْتَرْ بَني فُلاَنٍ رَجُلا. قال الله تعالى: { واختارَ مُوسَى قومَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا }

خيس - خيص - خيط

[الأعراف 154] . تقول هو الخِيرَة خَفيفة، مصدر اختار خِيرَةً، مثل ارتاب رِيبَة.

(خيس) الخاء والياء والسين أُصَيلٌ يدلُّ على تذليلٍ وتليين. يقال خيَّستُه، إذا لَيَّنْتَهُ وذلَّلته. والمُخيَّس: السِّجن. قال:

رَهِينُ مُخَيَّسٍ إِن يَثْقَفُونِي

تجَلّلْتُ العَصَا وعلمتُ أنِّي

وأمّا قولُهم خاسَ بالعهد فقد ذكرناه في الواو. والكلمة مشتركة. ومن الغريب في هذا الباب، قولُهم: قَلَّ خَيْسُه، أي غَمُّه. والخِيسُ: الشجر الملتَفُّ.

(1) هو خالد بن زهير الهذلي. انظر ديوان الهذليين (1: 157) واللسان (خير) .

(2) في الكلام نقص، يدل عليه ما في اللسان:"قال الليث: رجل خير وامرأة خيرة: فاضلة في صلاحها. وامرأة خيرة في جمالها وميسمها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت