فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 2406

والثُّمالة: الرُِّغْوَة. وأثْمَلَ اللبن: رَغَّى، وهو حمْلٌ على الأصل؛ وإلاّ فإن الثّمالةَ قليلةُ البقاء. قال:

إذا مَسَّ خِرْشَاءُ الثُّمالةِ أنْفهُ

ثَنَى مِشْفَرَيْهِ للصَّريحِ فأقْنَعا (1)

فجعل الرِّغْوةَ الخِرشاء، وجعل لِلَّبن الثُّمالة. وكلٌّ قريب.

(باب الثاء والنون وما يثلثهما)

(ثني) الثاء والنون والياء أصلٌ واحد، وهو تكرير الشّيء مرّتين، أو جعلُه شيئين متوالييَن أو متباينين، وذلك قولك ثَنَيْت الشّيءَ ثَنْيًا. والاثنان في العدد معروفان. والثِّنَى والثنْيانُ الذي يكون بعد السّيِّد، كأنّه ثانِيهِ. قال:

تَرَى ثِنَانا إذا ما جاءَ بَدْأَهُمُ

وبَدْؤُهُم إنْ أتانا كان ثُنْيانا (2)

يروى:"ثُنْيانُنا إن أتاهُمْ كانَ بَدْأَهُم". والثِّنَى: الأمْرُ يعادُ مرّتين. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"لاثِنَى في الصَّدَقَة"يعني لا تُؤخذ في السّنَة مرَّتين". وقال معن (3) :"

أفي جَنْبِ بَكْرٍ قطَّعَتْنِي مَلامةً

لَعَمْري لقد كانت مَلامَتُها ثِنَى

وقال النّمر بن تَولَب:

فإذا ما لم تُصِب رشدًا

كان بعضُ اللَّومُ ثُنْيانا

ويقال امرأةٌ ثِنْيٌ ولدت اثنين، ولا يقال ثِلْثٌ ولا فَوقَ ذلك. والثِّنَاية: حبلٌ من شَعَرٍ أو صوف. ويحتملُ أنّه سمّي بذلك لأنّه يُثْنَى أو يُمكن أن يُثْنَى. قال:

(1) البيت لمزرد بن ضرار، كما في اللسان (خرش، ثمل) .

(2) لأوس بن مغراء، كما في اللسان (بدأ، ثني) .

(3) كذا وردت النسبة هنا وفي المجمل. ونسب في اللسان (ثني) إلى كعب بن زهير، قال:"وكانت امرأته لامته في بكر نحره". وهذه النسبة هي الصحيحة، إذ البيت لم يرو في ديوان معن المطبوع في ليبسك 1903، بل هو في قصيدة معروفة لكعب بن زهير في ديوانه، مخطوطة دار الكتب. وقبله -وهو مطلع القصيدة-:

ألا بكرت عرسي توائم من لحا

وأقرب بأحلام النساء من الردى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت