فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 2406

موالِيَ إلاَّ تُحْسِنُوا السَّلْءَ تُضرَبوا

(سلب) السين واللام والباء أصلٌ واحدٌ، وهو أَخْذُ الشَيء بخفّة واختطاف. يقال سلبتُهُ ثوبَهُ سلْبًا. والسَّلَب: المسلوب. وفي الحديث:"مَنْ قَتَل قتيلًا فله سَلَبُه". والسَّليب: المسلوب. والسَّلوب من النوق: التي يُسلَبُ ولدها والجمع سُلُب. وأسلبت الناقةُ، إذا كانت تلك حالَها. وأمّا السَّلَب وهو لِحاء الشجر فمن الباب أيضًا؛ لأنَّه تَقَشَّرَ عن الشَّجر، فكأنَّما قد سُلِبَته. وقول ابن مَحْكانَ:

فَنشنش الجلدَ عنها وهي باركةٌ

كما تُنَشْنِشُ كَفَّا قاتِلٍ سَلَبا (1)

ففيه روايتان: رواه ابن الأعرابي"قاتل"بالقاف. ورواه الأصمعي بالفاء.

سلت - سلج

وكان يقول: السَّلَب لحاء الشَّجَر، وبالمدينة سوقُ السَّلابين، فذهب إلى أنَّ الفاتل هو الذي يَفتِل السَّلَب. فسمعتُ عليّ بن إبراهيم القطان يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى ثعلبًا يقول: أخطأ ابنُ الأعرابيّ، والصحيح ما قاله الأصمعيّ.

ومن الباب تسلّبَت المرأة، مثل أَحَدَّتْ. قال قوم: هذا من السُّلُب، وهي الثياب السُّود. والذي يقرب هذا من الباب الأوّل [أنَّ] ثيابَها مشبّهة بالسَّلَب، الذي هو لِحاء الشّجر. قال لبيد:

* في السُّلُب السُّود وفي الأمساحِ (2) *

وقال بعضهم: الفرق بين الإحداد والتَّسلُّب، أنَّ الإحداد على الزّوج والتَّسَلُّب قد يكون على غير الزّوج.

فأمّا قولهم فرس سَلِيبٌ، فيقال إنَّه الطويل القوائم. وقال آخرون: هو الخفيف نَقل القوائم؛ يقال رجلٌ سليب اليدين بالطَّعن، وثورٌ سليب القرن بالطَّعن. وهذا أجود القولَين وأَقيسُهما؛ لأنَّه كأنَّه يسلب الطّعنَ استلابا.

(1) ديوان الحماسة (2: 255) . واللسان (سلب) .

(2) ديوان لبيد 50 طبع 1881، واللسان (سلب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت