أَيا حَرَجاتِ الحيِّ حِينَ تحمَّلوا
بذي سَلَمٍ لا جادكُنَّ ربيعُ (1)
ويقال حِراجٌ أيضًا. قال:
* عايَنَ حيًَّا كالحراج نَعَمُهْ (2) *
ومن ذلك الحرَجَ الإثم، والحَرَج الضِّيق. قال الله تعالى: { وَمَنْ يُرِدْ أنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا } [الأنعام 125] . ويقال حَرِجَتِ العينُ تَحرَج، أي تحارُ. وتقول: حَرِجَ عَلَيَّ ظُلمك، أي حرُم. ويقال أحْرَجَها بتطليقةٍ، أي حرّمَها. ويقولون: أكسَعَها بالمُحْرِجات، يريدون بثلاث تطليقات. والحَرَج: السَّرير الذي تُحمَل عليه الموتى. والمِحَفَّةُ حَرَجٌ. قال:
فإمّا تَرَيْنِي في رِحالةِ جابرٍ
على حَرَجٍ كالقَرّ تَخْفِق أكفاني (3)
وناقة حَرَجٌ وحُرْجُوجٌ: ضامرة، وذلك تداخُلُ عظامِها ولحمِها. ومنه الحَرِجُ الرّجل الذي لا يكاد يبرحُ القتال.
ومما شذّ عن هذا الباب قولهم إنّ الْحِرْجَ الوَدَعة، والجمع أحراج. ويقال هو نَصيب الكلْب من لحم الصَّيْد. قال جحدر:
وتقدُّمي للَّيْثِ أرْسُفُ مُوثَقًا
حتى أُكابِرَه على الأحْراجِ (4)
ويقال الحِرْج الحِبالُ تُنْصَب. قال:
* كأنّها حرج حابلِ (5) *
(حرد) الحاء والراء والدال أصولٌ ثلاثة: القصد، والغضَب، والتنحِّي.
فالأوَّل: القصد. يقال حَرَدَ حَرْدَهُ، أي قصد قصده، قال الله تعالى:
{ وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ } [القلم 25] . [و] قال:
أقبل سَيْلٌ جاءَ مِنْ عِنْدِ اللهْ
(1) البيت للمجنون كما في الحيوان (5: 173) والأغاني (1: 17) .
(2) للحجاج في ديوانه 64 واللسان (حرج) .
(3) لامرئ القيس في ديوانه 126 واللسان (حرج، قرر) ، وسيعيده في (قر) .
(4) البيت في اللسان (حرج) .
(5) جزء من بيت في اللسان (حرج) وهو بتمامه:
وشر الندامى من تبيت ثيابه
مجففة كأنها حرج حابل
... وفي الأصل:"كأنها حرج نابل وحابل"، صوابه في المجمل واللسان.