فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 2406

والتّباريح: الكُلْفة والمَشَقّة. وضربَهُ ضَرْبًا مُبَرِّحًا. وهذا الأمر أبْرَحُ عليَّ مِن ذَاكَ، أي أشق. قال ذو الرُّمة:

برخ - برد

أنينًا وشَكْوَى بالنّهارِ كَثيرةً

عَلَيَّ وما يأتي به الليلُ أَبْرَحُ (1)

أي أشَقّ. ويقال لقيتُ منه البُرَحِين والبَرَحَين (2) وبناتِ بَرْحٍ (3) وبَرْحًا بارحًا. ومن هذا الباب البَوارح من الرّياح، لأنّها تحمل التراب لشدّة هبوبها. قال ذو الرّمّة:

لا بلْ هو الشَّوْقُ مِنْ دَارٍ تَخَوَّنُها

مَرًّا سحابٌ ومرًّا بارِحٌ تَرِبُ (4)

فأمّا قول القائلِ عند الرّامي إذا أخطأ: بَرْحَى، على وزن فَعْلى، فقال ابنُ دريد وغيرُه: إنه من الباب، كأنه قال خُطّة بَرْحَى، أي شديدة.

(برخ) الباء والراء والخاء أصل واحدٌ، إن كانَ عربيًّا فهو النَّماء والزيادة، ويقال إنها من البَرَكة وهي لغة نَبَطيّة.

(برد) الباء والراء والدال أصول أربعة: أحدها خلاف الحَرّ، والآخَر السُّكون والثبوت، والثالث الملبوس، والرابع الاضطراب والحركة. وإليها تَرجِع الفُروع.

فأمّا الأوّل فالبَرْد خلافُ الحَرِّ. يقال بَرَدَ فهو بارِد، وبَرَد الماءُ حرارةَ جَوْفِي يَبْرُدُها. قال:

وعَطِّلْ قَلُوصِي في الرِّكاب فإنَّها

سَتَبْرُدُ أكْبادًا وتُبكي بَواكيا (5)

(1) البيت في اللسان (2: 233) وليس في ديوان ذي الرمة، بل ورد في ملحقاته ص 663 عن اللسان وتاج العروس.

(2) ويقال أيضًا البرحين، بالتحريك.

(3) وبني برح أيضًا.

(4) البيت في ديوان ذي الرمة ص2 واللسان (3: 234) .

(5) البيت لمالك بن الريب من قصيدة له في أمالي القالي (3: 135) والخزانة (1: 318) وجمهرة أشعار العرب 143 وقد انفردت بالرواية المطابقة لما هنا. وفي الأمالي والخزانة"ستفلق أكبادًا". وانظر الأغاني (11: 142) واللسان (4: 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت