فهرس الكتاب

الصفحة 1298 من 2406

ومن الباب ما حكاه الخليل: عَشَّش الخُبْز، إذا كَرَّج. وقال غيره: عَشّ فهو عاشٌّ، إذا تغيَّر ويَبِس. وعَشَّش الكلأ: يبِس. ويقال عشَّشت الأرض: يبِست.

ومما شذَّ عن هذا الأصل قولهُم: أعششتُ القَومَ، إذا نزلتَ بهم على كرهٍ حتَّى يتحوَّلوا من أجلك. وأنشد:

ولو تُرِكَتْ نامت ولكن أعَشَّها *** أذَىً من قِلاَصٍ كالحنِيِّ المُعطَّفِ ( [41] )

ومن الأماكن التي لا تنقاس: أعشاشٌ، موضعٌ بالبادية، فيه يقول الفرزدق:

عَزَفْتَ بأعشاشٍ وما كِدْتَ تَعزِفُ *** وأنكرتَ من حَدْرَاءَ ما كنتَ تعرفُ ( [42] )

وزعم ناسٌ عن اللّيث قال: سمعت راوِيةَ الفرزدق ينشد:"بإعشاش". وقال: الإعشاش: الكِبَر. يقول: عَزَفتَ بكِبَرِك عمّن تحبّ، أي صَرفتَ نفسَك عنه.

(عص) العين والصاد أصلٌ يدلُّ على شدّة وصلابةٍ في شيء.

قال ابن دريد ( [43] ) :"عَصَّ الشيء يَعَصُّ، إذا صلُب واشتدّ". وهذا صحيح. ومنه اشتُقَّ العُصعُص، وهو أصل الذّنَب، وهو العَجْب، وجمعه عَصاعِص. قال ذو الرُّمّة:

تُوَصَّلُ منها بامرِئ القيس نسبةٌ *** كما نِيط في طُول العَسيبِ العَصاعصُ ( [44] )

قال: ويسمَّى العُصعوصَ أيضًا: قال الكسائيّ: العُصُص: لغة في العُصْعُص. قال مَرّارٌ العُقَيليّ:

... فأَتى مَلَثَ الظلام على *** لَقَمِ الطَّريق وضَفَّتَيْ قَصَصِه

ذئبٌ به وَحْشٌ ليمنَعه *** مِن زدانا مُقعٍ على عُصُصِه ...

ويقال له العُصْعُوص أيضًا: كما يقال للبرقُع بُرقوع. قال:

ما لَقِيَ البيضُ من الحُرْقوص *** يدخل بين العَجْب والعُصْعُوصِ ( [45] )

ومن الباب العُصْعُص ( [46] ) : الرَّجُل الملزَّز الخَلْق، كالمُكتَّل.

(عض) العين والضاد أصلٌ واحدٌ صحيح، وهو الإمساك على الشيء بالأسنان. ثمّ يقاس منه كلُّ ما أشبَهَه، حتى يسمَّى الشيء الشَّديد والصُّلب والدَّاهي بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت