ويقال تخيَّلت السَّماء، إذا تهيّأَتْ للمطَر، ولابدّ أنْ يكون عند ذلك تغيُّرُ لونٍ. والمَخيلة: السَّحابة (1) . والمخيلة (2) : التي تَعِد بمَطَرٍ. فأمّا قولهم خَيَّلْتُ على الرّجُل تَخييلًا، إذا وجَّهتَ التّهمَة إليه، فهو من ذلك؛ لأنّه يقال: يشبه أن يكون كذا يُخَيَّلُ (3) إليّ أنّه كذا، ومنه تخيَّلْت عليه تخيُّلًا، إذا تفَرَّسْتَ فيه (4) .
(خيم) الخاء والياء والميم أصلٌ واحد يدلُّ على الإقامة والثَّبات. فالخَيْمة معروفة؛ والخَيْم: عيدانٌ تُبنَى عليها الخَيْمة. قال:
* فلم يَبْقَ إلاّ آلُ خيْمٍ مُنَضَّدٍ (5) *
ويقال خَيَّم بالمكان: أقامَ به. ولذلك سمِّيت الخَيْمة. والخِيم: السجِيَّة، بكسر الخاء، لأنّ الإنسانَ يُبنَى عليها ويكون مرجعُه أبدًا إليها.
ومن الباب قولُهم للجبان خائم، لأنَّه من جُبنِه لا حَرَاك به. ويقال قد خَامَ يَخِيم. فأمّا قولُه:
خام
جُبُورِيَ لما أنْ رأَوْنِي أَخِيمُها (6)
رَأَوْا فَتْرَةً بالسَّاقِ مِنِّي فحاوَلُوا
فإنّه أرادَ رَفْعها، فكأنّه شبّهها بالخَيْم، وهي عِيدانُ الخَيْمة.
(1) في الأصل:"السحاب". وفي اللسان:"المخيلة بفتح الميم: السحابة، وجمعها مخايل".
(2) المخيلة هذه بضم الميم وكسر الخاء، وبضمها وفتح الخاء وكسر الياء المشددة.
(3) في الأصل:"الخيل".
(4) في المجمل:"إذا تفرست فيه الخير". وانظر للكلام على بقية هذه المادة، نهاية المادة التي تليها.
(5) صدر بيت للنابغة، في اللسان (خيم، عثلب) . وعجزه:
* وسفع على آس ونؤي معثلب *
(6) في اللسان (خيم) :"رأوا وقرة".