فهرس الكتاب

الصفحة 1606 من 2406

ومن ذلك (الغَمَلّج) ، وهو ممّا نُحِتَ من كلمتين: من غَمَج وغلَج، وهو البعير الطَّويل العُنق. فأمَّا غَمَجُه فاضطرابُه. يقال: غَمَج، إذا جاء وذهب. والغَلَج كالبَغْي في الإنسانِ وغيره.

ومن ذلك (الغُضْرُوف) : نَغْض الكَتِف ( [2] ) . وهي منحوتةٌ من كلمتين: من غَضَرَ وغَضَف. فأمَّا غَضَرُه فلِينُه، لأنَّه ليس فيه شِدَّة العظم وصلابتُه. وأمَّا غَضَفُه فتثنِّيه، لأنَّه يتثنَّى إذا ثُنِي للينه.

ومن ذلك (الغَطْرسة) : التكبُّر. وهذا ممَّا زيدت فيه الراء؛ وهو من الغَطس كأنَّه يَغلِبُ الإنسانَ ويقهرُه حتى كأنَّه غَطَسه، أي غطَّسه.

ومن ذلك (الغَطْرَفة) ، وهي الكِبْر والعظمة. قال في التغطرف:

فإِنَّك إنْ أغضبْتَنِي غَضِبَ الحَصَى *** عليك وذُو الجََُبُّورة المتغَطْرِفُ ( [3] )

وهذا أيضا مما زيدت فيه الراء، وهو من الغَطَف، وهو أن يَنْثَنِيَ الشيءُ على الشَّيء حتى يغشاه. فالجبّار يقهر الأشياءَ ويُغَشِّيها بعظمته. و (الغِطْريف) : السَّيِّد يَغْشى بكرمِهِ وإِحسانه.

ومن ذلك (الغَذْمَرَة) ، يقال إنَّه رُكوب الأمرِ على غير تثبُّت. وقد يكون في الكلامِ المختلِط. وهذه منحوتةٌ من كلمتين: من غَذَم وذَمَر. أمَّا الغَذْم فقد قلنا إنَّه الأكل بجفاءٍ وشِدَّة. ويقولون: كيلٌ غُذَامِرٌ ( [4] ) ، إذا كان هَيْلًا كثيرًا. وأمَّا الذَّمْر فمن ذَمَرته، إذا أغضبتَه. كأنَّه غَذُوم ذَمَر. ثم نحتت من الكلمتين كلمةٌ.

ومن ذلك (الغَضَنْفَر) ، وهو الرَّجُل الغليظ، والأسد الغَشُوم. وهذا ممَّا زيدت فيه الراء والنون، وهو من الغَضَف. وقد مضى أنّ اللّيلَ الأغضفَ الذي يُغشِّي بظلامِه.

ومن ذلك (المُغَثْمَرُ) ، وهو الثَوْب الخشنُ الرَّديءُ النَّسْج. قال:

عَمْدًا كسوتُ مُرْهِبًا مُغَثْمَرَا *** ولو أشاءُ حِكْتُهُ مُحَبَّرَا ( [5] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت