(ذمي) الذال والميم والحرف المعتل أصلٌ واحد يدلُّ على حركةٍ. فالذَّماء: الحركة؛ يقال ذَمى يَذْمِي، إذا تحرَّك. والذَّمَيان: الإسراع. ويقال لبَقِيّة النَّفْس الذَّماء، وذلك أنّها بقيَّة حركتِه. ومن الباب: خُذْ ما ذَمَى لك، أي ما ارتفع، وهو من الباب لأنه يَسْنَح. ويقال ذَمَتْني رِيحُ كذا، أي آذَتْني.
(ذمر) الذال والميم والراء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على شِدّةٍ في خَلْق وخُلُق، من
ذمل - ذمه
غَضَب وما أشبهه. فالذِّمْرُ (1) : الرّجُل الشجاع. وكذلك الذَّمْر الحَضُّ. وإذا قيل فلانٌ يتذمَّر، فكأنَّه يلوم نفسه (2) ويتغضَّب. والذِّمار: كلُّ شيءٍ لَزِمَك حِفْظُه والغضبُ له.
وأمّا الذي قُلْناه في شِدَّة الخَلْق فالمُذَمَّر، هو الكاهل والعُنُق وما حولَه إلى الذِّفْرَى، وهو أصل العُنق. يقولون: ذَمّرْتُ السّليلَ، إذا مَسَِسْتَ قفاه لتنظر أذكرٌ أم أنثى. قال أحيحة (3) :
لِغَيْرِكَ أو [يكون] لك الفصيلُ (4)
وما تَدرِي إذا ذَمّرْتَ سَقْبَا
ويقولون: إذا اشتدّ الأمر: بلغ المُذَمَّر. ويقولون رجلٌ ذَمِيرٌ وذَمِرٌ: مُنْكَر. وتذامَرَ القومُ، إذا حَثََّ بعضُهم بعضًا. ومن الباب: ذَمَرَ الأسد: إذا زأر، يذْمَُر ذَمِرَة (5) .
(ذمل) الذال والميم واللام كلمةٌ واحدةٌ في ضربٍ من السَّير. وذلك الذَّميلُ، كالعَدْوِ من الإِبل؛ يقال ذَمَّلْتُ الجملَ، إذا حمَلْتَه على الذَّميل.
(1) يقال أيضًا ذمر، بفتح فكسر وذمر بكسرتين مع تشديد الراء، وذمير ككريم.
(2) في المجمل:"يلوم نفسه على فائت".
(3) في المجمل:"وأنشدني لأحيحة بن الجلاح".
(4) التكملة من المجمل. وفيه"أم يكون لك". وانظر بعض أقران هذا البيت في حماسة البحتري 186-362.
(5) في القاموس:"والذمرة، كزنخة: الصوت".