فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 2406

ومن الباب: الفُرافِص من النَّاس: الشَّديد البطش. وهو من الفُرافِصة، وهو الأسد، كأنَّه يفترص الأشياء، أي يقتطعُها. والقومُ يتفارصون الماءَ، وذلك إذا شربوه نَوبةً نَوبة، كأنَّ كلَّ شَرْبةٍ من ذلك مُفتَرَصة، أي مقْتَطَعة. والفُرصة: الشِّرب، والنَّوبة. والفريص: الذي يُفارِصك هذه الفُرصة.

(فرض) الفاء والراء والضاد أصلٌ صحيح يدلُّ على تأثيرٍ في شيء من حزٍّ أو غيره. فالفَرْض: الحزُّ في الشَّيء. يقال: فَرَضْتُ الخشبةَ. والحَزُّ في سِيَة القوس فَرْضٌ، حيث يقعُ الوتَر. والفَرْض*: الثّقب في الزَّند في الموضع الذي يُقدَح منه. والمِفْرض: الحديدة التي يُحَزّ بها.

ومن الباب اشتقاق الفَرْض الذي أوجَبَه الله تعالى، وسمِّي بذلك لأنّ له معالمَ وحدودًا.

ومن الباب الفُرضة، وهي المَشرَعة في النَّهر وغيرِه، وسمِّيت بذلك تشبيهًا بالحزِّ في الشَّيء، لأنَّها كالحزِّ في طَرَف النهر وغيرِه. والفَرْض: التُّرس، وسمِّي بذلك لأنه يُفرَض من جوانبه. وقال:

أرِقْتُ له مثلَ لمعِ البشير *** يقلِّب بالكفِّ فَرضًا خفيفا ( [12] )

ومن الباب ما يَفرِضُه الحاكم من نفقةٍ لزوجةٍ أو غيرها، وسمِّي بذلك لأنَّه شيءٌ معلوم يَبِين كالأثر في الشَّيء. ويقولون: الفَرض ما جُدتَ به على غير ثوابٍ، والفَرض: ما كان للمكافأة. قال:

وما نالَها حتَّى تجلَّتْ وأسفَرَتْ *** أخُو ثقةٍ مني بقرضٍ ولا فرضِ ( [13] )

ومما شذَّ عن هذا الأصل الفارض: المُسنّة، في قوله تعالى: {لاَ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ} [البقرة 68] . والفَرْض: جنسٌ من التَّمر. قال:

إذا أكلتُ سمكًا وفَرْضَا *** ذهبتُ طولًا وذهبتُ عرضا ( [14] )

والفِرْياضُ، الواسع.

(فرط) الفاء والراء والطاء أصلٌ صحيح يدلُّ على إزالةِ شيءٍ من مكانه وتنحيتِه عنه. يقال فرَّطت عنه ما كرِهَه، أي نحّيته. قال:

[فلعلَّ بُطأكُما يفرِّطُ سَيِّئًا *** أو يَسبق الإسراعُ خَيرًا مُقبِلا ([15] ) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت