فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 2406

قال الخليل: وإذا استقرّ اللِّقاح في قَرار الرّحمِ فقد أفَل.

والأصل الثاني الأفيل، وهو الفصيل، والجمع الإفَال، قال الفرزدق:

وجاء قرِيعُ الشَّولِ قبلَ إفالِها

يَزِفُّ* وجاءتْ خَلْفَه وهي زُفَّفُ (1)

قال الأصمعي: الأفيل ابنُ المخاض وابن اللبون، الأنثى أفيلة، فإذا ارتفع عن ذلك فليس بأفيل. قال إهاب بن عمير:

ظَلَّتْ بمندَحِّ الرَّجا مُثُولُها

ثامنةً ومُعْوِلًا أفيلُها

ثامنة، أي واردة ثمانية أيّام (2) . مُثُولها: قيامها ماثلة. وفي المثل:"إنّما القَرْمُ من الأَفيل (3) "، أي إنّ بدءَ الكبير من الصَّغير.

(أفن) الهمزة والفاء والنون يدلّ على خلوّ الشيء وتفريغه. قالوا: الأفَن قلّة العقل، ورجل مأفونٌ. قال:

أفد - أفر

نُبِّئْتُ عُتبةَ خَضَّافًا تَوَعَّدَنِي

يا رُبَّ آدَرَ مِنْ مَيثاءَ مأفُونِ (4)

ويقال إنّ الجَوز المأفُونَ هُو الذي لا شيء في جوفه. وأصل ذلك كلّه من قولهم: أَفَنَ الفَصيلُ ما في ضرع أُمّه، إذا شربَه كلَّه. وأفَنَ الحالبُ النّاقَةَ، إذا لم يَدَع في ضَرْعِها شيئًا. قال:

إذا أُفِنَتْ أَرْوَى عِيالَكَ أَفْنُها

وإنْ حُيِّنَتْ أَرْبَى على الوَطْبِ حِينُها (5)

وقال بعضهم: أَفَنت النّاقةُ قلّ لبنها فهي أَفِنَةٌ، مقصورة.

(1) في ديوان الفرزدق 589:"وراحت خلفه".

(2) كذا في الأصل، والوجه:"واردة ثمنًا". والثمن، بالكسر: ظمء من أظماء الإبل، وهي أن ترد يومًا ثم تحبس عن الماء ستة أيام وترد في الثامن.

(3) ومنه قول الراجز- وأنشده في الحيوان (1: 8) -:

قد يلحق الصغير بالجليل

وإنما القرم من الأفيل

وسحق النخل من الفسيل

(4) سبق البيت في مادة (أدر) ص71.

(5) البيت للمخبل، كما في اللسان (16: 158-292) وفي اللسان أن الأفن أن تحلبها أنّى شئت من غير وقت معلوم. والتحيين: أن تحلب كل يوم وليلة مرة واحدة. وسيأتي في (حين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت