فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 2406

(خيص) الخاء والياء والصاد كلمةٌ مشترَكة أيضًا؛ لأنّ للواوِ فيها حَظًّا (1) ، وقد ذكرت في الخوص. فأمّا الياء فالخَيْصُ: النَّوالُ القَليل. قال الأعشى:

لقد نالَ خيْصًا من عُفَيرَةَ خائصا (2)

لَعَمرِي لئن أمْسى من الحيِّ شاخِصا

والباب كُّله في الواو والياء واحدٌ.

ومن الشاذّ -والله أعلم بصحّته- قولُهم وَعِلٌ أخْيَصُ، إذا انتصَبَ أحدُ قَرنَيه وأقْبلَ الآخَر على وجهه.

(خيط) الخاء والياء والطاء أصلٌ واحد يدلُّ على امتدادِ الشَّيء في دِقّةٍ، ثم يحمل عليه فيقال في بعض ما يكون منتصِبًا. فالخَيْط معروفٌ. والخَيط الأبيض: بياضُ النهار. والخيط الأسود: سوادُ الليل. قال الله تعالى: { حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ } [البقرة آية 187] . ويقال لما يَسِيلُ من لُعاب الشَّمس: خَيْطُ باطلٍ. قال:

خيف

ومثلُكُمُ بَنى البُيوتَ على غَدْرِ

غَدَرتُم بعَمروٍ يا بَنِي خَيْطِ باطِلٍ

فأمّا قولُهم للّذي بَدا الشَّيبُ في رأسه خُيِّطَ، فهو من الباب، كأنَّ البادِيَ من ذلك مشبَّهٌ بالخُيُوط. قال الهذلي (3) :

* حَتَّى تخَيَّطَ بالبَيَاضِ قُرُونِي (4) *

ويقال نعامة خَيْطاءُ؛ وخَيَطُها طُول عُنُقِها. والْخِياطة معروفةٌ، فأمَّا الْخِيط بالكسر، فالجماعةُ من النَّعام؛ وهو قياس الباب؛ لأنّ المجتمِع يكون كالذي خِيطَ بعضُه إلى بعض. وأمَّا قولُ الهذليّ (5) :

*بِجَرْدَاء مثلِ الوَكْفَ يَكبُو غُرابُها

تَدَلّى عليها بين سِبٍّ وَخَيْطَةٍ

(1) في الأصل:"لأن الواو فيها خطأ"، تحريف.

(2) ديوان الأعشى 108 واللسان (خيص) ، وهو مطلع قصيدة له.

(3) هو بدر بن عامر الهذلي. انظر شرح السكري للهذليين 128 ونسخة الشنقيطي 98 واللسان (خيط 170) .

(4) صدره كما في المراجع المتقدمة:

* تالله لا أنسى منيحة واحد *

(5) هو أبو ذؤيب الهذلي. ديوانه 79 واللسان (خيط، سبب، وكف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت