فهرس الكتاب

الصفحة 1855 من 2406

فالأُولى: اللأْواء: الشِّدة. [و] في الحديث:"من كان له ثلاثُ بناتٍ فصَبَرَ على لأْوائهنّ كُنَّ له حجابًا من النّار". ويقولون: فعَل ذلك بعد لأْيٍ، أي شِدَّة. والتأَى الرَّجلُ: ساء عَيشُه. ومنه قول الشاعر (1) :

خُلوقةُ أثوابِهِ والَّلأَى (2)

وليس يُغيِّر خِيمَ الكريم

قالوا: أراد الَّلأْواء، وهي شِدَّة العَيش.

والآخر: الَّلأَى، يقال إنَّه الثَّور الوحشيّ، في قول الطِرمّاح:

لبث - لبج - لبخ - لبد

نهارًا لعنَّت في بُطون الشَّواجِنِ (3)

كظهر الَّلأَى لو تُبتغَى رِيَّةٌ بها

والله أعلم.

(باب اللام والباء وما يثلثهما)

(لبث) اللام والباء والثاء حرف يدلُّ على تمكُّث. يقال: لَبِثَ بالمكان: أقام. قال الله تعالى: { لَمْ يَلْبَثُوا إلاَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ } [يونس 45، الأحقاف 35] .

(لبج) اللام والباء والجيم كلمتان لا تنقاسان. فالأولى قولهم: لُبِجَ به، إذا صُرِع: وحَيٌّ لَبِيجٌ، للحيِّ إذا نَزَل واستقرَّ مكانَه. قال:

وشَابَةَ بَرْكٌ من جُذامَ لبيجُ (4)

كأن ثِقالَ المُزْنِ بين تُضارعٍ

والأخرى اللُّبْجَة (5) : حديدة ذات شُعَب، كأنَّها كفٌّ بأصابعها.

(لبخ) اللام والباء والخاء. يقولون: اللُّبَاخِيّة: المرأة التامّة الخَلْق. قال الأعشى:

تَزِينه بالخُلُق الطاهرِ (6)

عَبْهَرة الخَلْق لُباخِيّة

(لبد) اللام والباء والدال كلمةٌ صحيحة تدلُّ على تكرُّسِ الشَّيءِ بعضِه فوقَ بعض. من ذلك اللِّبْد، وهو معروف. وتلبَّدت الأرضُ، ولبَّدها المطر.

لبز

(1) هو العجير السلولي اللسان (لأى) .

(2) في الأصل:"خلوقات ثوابه واللاأ". صوابه في اللسان والمجمل.

(3) ديوان الطرماح 165 واللسان (شجن، لأى) . وقد سبق في (شجن) .

(4) لأبي ذؤيب في ديوان الهذليين (1: 55) واللسان (لبج) .

(5) وكذا ضبط في المجمل. ويقال"لبجة"أيضًا بالتحريك.

(6) ديوان الأعشى 104 برواية:"تشوبه بالخلق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت