فهرس الكتاب

الصفحة 1377 من 2406

(عمش) العين والميم والشين كلمتانِ صحيحتان، متباينتان جدًَّا. فالأولى ضعفٌ في البصر، والأخرى صلاحٌ للجسم. فالأوّل العَمَش: ألاَّ تزالُ العينُ تسيل دمعًا، ولا يكاد الأعمش يُبصِر بها، والمرأةُ عَمْشاء، والفعل عَمِشَ يَعْمَشُ عَمَشًا.

والكلمةُ الأخرى: العَمْش، بسكون الميم: ما يكون فيه صلاحُ البدن. ويقولون: الخِتَانُ عَمْش الغُلام؛ لأنّك ترى* فيه بعد ذلك زيادةً. وهذا طعام عَمْشٌ لك، أي صالح مُوافق.

(عمص) وأما العين والميم والصاد فليس فيه ما يصلح أن يذكر.

(عمق) العين والميم والقاف أصلٌ ذكره ابنُ الأعرابيّ، قال: العُمْقُ إذا كان صفةً للطريق فهو البعد، وإذا كان صفةً للبئر فهو طول جِرابِها.

قال الخليل: بئرٌ عميقة، إذا بعُد قعرُها وأعْمَقَها حافرُها. ويقولون ما أبعَدَ عماقَةَ هذه الرّكيّة ( [38] ) ، أي ما أبعدَ قعرها.

ومن الباب: تعمَّق الرّجلُ في كلامه، إذا تنطَّع. وذكر ابنُ الأعرابي عن بعضِ فُصحاء العرب: رأيت خَليقة فما رأيتُ أعمق منها. قال: والخليقة: البئر الحديثة الحفرِ.

والذي بَقي في الباب بعدما ذكرناه أسماء الأماكن، أو نباتٌ. وقد قلنا: إنَّ ذلك لا يكاد يجيء على قياسٍ، إلاّ أنَّا نذكرُه. فعَمْق: أرضٌ لمزينة. قال ساعدة:

[لمّا رأى عَمْقًا ورجَّع عُرضَه *** هَدْرًا كما هدَر الفنيق المعصبُ ([39] )

والعِمْقى: موضع. قال أبو ذؤيب]:

لمّا ذكرتُ أخا العِمْقى تأوَّبَني *** هَمٌّ وأفْرَدَ ظهري الأغلبُ الشِّيحُ ( [40] )

والعِمْقَى من النّبات مقصور. قال يونس: جملٌ عامق، إذا كان يَرعى العِمْقَى. ويقال: أُعَامِقُ: اسمُ موضعٍ. قال الأخطل:

وقد كان منها منزلًا نستلذُّه *** أُعامِقُ بَرْقاواته فأجاوله ( [41] )

(عمل) العين والميم واللام أصلٌ واحدٌ صحيح، وهو عامٌّ في كلّ فِعْلٍ يُفْعَل.

قال الخليل: عَمِل يَعْمَل عَمَلًا، فهو عامل؛ واعتمل الرّجل، إذا عمِل بنفسه. قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت