فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 2406

يقول: إنَّ الشّعراء لم يغادِرُوا شيئًا إلاّ فطِنُوا له. ومَشَاعِرُ الحجّ: مواضِع المَناسك، سمِّيت بذلك لأنَّها مَعالم الحجّ. والشعِيرة: واحدة الشَّعائر، وهي أعلامُ الحجّ وأعمالُه. قال الله جل جلالُه: { إنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ }

[البقرة 158] . ويقال الشعيرة أيضًا: البَدَنَة تُهدَى. ويقال إشعارها أنْ يُجَزَّ أصل سَنامها حتَّى يسيلَ الدّمُ فيُعلَم أنّها هَدْي. ولذلك يقولون للخليفة إن قُتِلَ: قد أُشْعِر، يُختَصّ بهذا من دون كلِّ قتيل. والشِّعْرى: كوكبٌ، وهي مُشتهِرة. ويقال أَشْعَرَ فلانٌ فلانًا شرًّا، إذا غَشِيه به.

وأشعَرَه الحبُّ مَرَضًا، فهذا يصلُح أن يكون من هذا الباب إذا جعل ذلك عليه كالعَلَم، ويصلح أن يكون من الأوّل، كأنّه جُعِلَ له شِعارًا.

فأمّا قولهم: تفرّق القومُ شعاريرَ، فهو عندنا من باب الإبدال، والأصل شَعاليل، وقد مضى.

شغف - شغل - شغم - شغن

(باب الشين والغين وما يثلثهما)

(شغف) الشين والغين والفاء كلمةٌ واحدة، وهي الشَّغَاف، وهو غِلاف القلب. قال الله تعالى: { قَدْ شَغَفَهَا حُبًَّا } [يوسف 30] ، أي أوصَلَ الحبَّ إلى شَغاف قلبها.

(شغل) الشين والغين واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خلاف الفَراغ. تقول: شَغَلْتُ فلانًا فأنا شاغِلُهُ، وهو مشغول. وشُغِلْت عنك بكذا، على لفظ ما لم يسمَّ فاعلُه. قالوا: ولا يقال أُشغِلْت. ويقال شُغْل شاغلٌ. وجمع الشُّغْل أشغال. وقد جاء عنهم: اشتُغِلَ فلانٌ بالشيء (1) ، وهو مشتَغَل. وأنشد:

حَيَّتكَ ثُمَّت قالت إنّ نَفْرَتَنَا

اليومَ كلَّهم يا عُرْوَ مشتَغَلُ (2)

وحكى ناسٌ: أشْغَلَني بالألف.

(1) في الأصل:"الشيء"، تحريف.

(2) أنشده في المجمل. وفي المجمل:"يا زيد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت