فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 2406

(شكو) الشين والكاف والحرف المعتل أصلٌ واحدٌ يدلُّ على توجُّع من شيء. فالشّكو المصدر؛ شكوته [شكْوًا (1) ، و] شَكاةً، وشِكايةً. وشكوتُ فلانًا فأشكاني، أي أعتبني من شَكواي (2) . وأشكاني، إذا فعل بك ما يُحوِجُك إلى شكايته. والشَّكاة والشِّكاية بمعنى. والشكِيّ: الذي يشتكي وجعًا. والشكِيُّ المشكوِّ أيضًا؛ شكَوتُه فهو شَكِيٌّ ومشكوٌّ.

(شكد) الشين والكاف والدال أصلٌ. يقولون: إنَّ الشُّكد: الشُّكر. وسمعت علي بن إبراهيم القطّان يقول: سمعت عليّ بن عبد العزيز يقول: سمعت أبا عبيد يقول: سمعت الأمويّ يقول: الشُّكد: العَطاء، والشُّكم: الجَزاء، والمصدر: الشَّكْد. وقال الكسائيّ: الشُّكم: العِوَض. والأصمعيُّ يقول الشُّكم والشُّكْد: العطاء.

(شكر) الشين والكاف والراء أصولٌ أربعةٌ متباينةٌ بعيدة القياس. فالأول: الشُّكر: الثَّناء على الإنسان بمعروف يُولِيكَهُ. ويقال إنَّ حقيقة الشُّكر الرِّضا

شكع

باليسير. يقولون: فرسٌ شَكور، إذا كفاه لسِمَنِه العلفُ القليل. وينشدون قول الأعشى:

ولابُدَّ مِنْ غَزوةٍ في المَصِيـ

ـف رَهْبٍ تُكِلُّ الوَقَاحَ الشَّكُورا (3)

ويقال في المثل:"أَشْكَرُ مِنْ بَرْوَقَة"، وذلك أنَّها تخضرّ من الغيم من غير مطَر.

والأصل الثاني: الامتلاء والغُزْر في الشيء. يقال حَلُوبة (4) شَكِرَةٌ إِذا أصابت حَظًّا من مرعىً فَغزُرت. ويقال: أشكر القومُ، وإنهم ليحتلبون شَكِرَةً، وقد شَكِرت الحَلُوبة. ومن هذا الباب: شَكِرَت الشّجرةُ، إذا كَثُر فيئُها.

(1) التكملة من المجمل.

(2) الإعتاب: الإرضاء. وفي الأصل:"اعتنى"، صوابه في المجمل.

(3) ديوان الأعشى 72 واللسان (شكر) . برواية:"في الربيع حجون". وأنشده في (رهب) بروايتنا هذه بدون نسبة. وفي الأصل:"في الصيف"، تحريف.

(4) في الأصل:"خلفة"، صوابها من اللسان. وفي المجمل:"ناقة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت