فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 2406

صلى الله عليه وسلم بأَجْرٍ زُغْبٍ (1) "، وكذلك جَُِرْو الحنظل والرُّمّان. يعني أنها صغيرة. وبنو جِرْوة بطنٌ من العرب. ويقال ألقى الرّجُل جِرْوَتَه، أي ربَط جَأْشَه، وصَبَر على الأمر، كأنّه ربط جروًا وسكّنَه. وهو تشبيهٌ."

(جري) الجيم والراء والياء أصلٌ واحدٌ، وهو انسياحُ الشيء. يقال جَرَى الماء يَجْري جَرْيَةً وجَرْيًا وجَرَيانًا. ويقال للعَادة الإجْرِيَّا (2) ، وذلك أنّه الوجْه الذي يجري فيه الإنسان. والجَرِيُّ: الوكيل، وهو بيّن الجِراية، تقول جَرَّيت جَرِيًّا واستَجْرَيتُ، أي اتَّخذْت. وفي الحديث:"لا يُجَرِّينَّكم الشّيطان (3) ". وسمِّي الوكيلُ جَريًّا لأنّه يَجْري مَجْرى موكّله، والجمع أجْرِيَاء.

فأمّا السفينة فهي الجارية، وكذلك الشَّمس، وهو القياس. والجارية من النِّساء من ذلك أيضًا، لأنَّها تُسْتَجْرَى في الخِدمة، وهي بيِّنة الجِراء. قال:

والبِيضُ قد عَنَسَت وطال جِراؤُها

ونَشَأن في قِنٍّ وفي أذْوادِ (4)

ويقال: كان ذلك في أيّامِ جِرائها، أي صباها. وأما الجِرِّيَّة، وهي الحَوْصلة فالأصل الذي يعوَّل عليه فيها أنَّ الجيم مبدلة من قاف، كأن أصلها قِرِّيّة، لأنّها تَقْرِي الشيءَ أي تجمعه، ثم أبدَلُوا القافَ جيمًا كما يفعلون ذلك فيهما.

(جرب) الجيم والراء والباء أصلان: أحدهما الشَّيء البسيط يعلوه كالنبات من جنسه، والآخَر شيءٌ يحوي شيئًا.

فالأوّل الجرَب وهو معروف، وهو شيءٌ ينبت على الجلْد من جنسه. يقال بعيرٌ أجرب، والجَمْع جَرْبَى. قال القطران:

أنا القَطِرانُ والشُّعراءُ جرْبَى

وفي القَطِرانِ للجَرْبَى شِفاءُ

(1) في الأصل:"بجرو زغب"، صوابه من المجمل واللسان.

(2) ومنه قول الكميت:

على تلك إجرياي وهي ضريبتي

ولو أجلبوا طرًا علي وأحلبوا

(3) في المجمل واللسان:"لا يستجرينكم الشيطان".

(4) للأعشى في ديوانه 99 واللسان (جرا) . وكلمة"وطال"ساقطة من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت