فهرس الكتاب

الصفحة 1667 من 2406

ومن هذا على طريق التشبيه: أفضَى إلى فلانٍ بسرِّه إِفضاءً، وأفضى بيده إلى الأرض، إذا مَسَّها بباطِنِ راحته في سُجوده. وهو من الذي ذكرناه في قياس الفَضَاء. ويقولون: الفَضَا، مقصور: تمر وزبيبٌ يُخلَطان. وقال بعضهم: الفَضَا مقصور: الشَّيئان يكونان في وعاء مختلطَين لا يُصَرُّ كلُّ واحدٍ منهما على حِدَة. قال:

وتمرٌ فضًا في عَيْبتي وزَبيبُ (2) *** فقلت لها يا عَمَّتَا لك ناقتِي

وقال:

* طعامُهمُ فَوضى فَضًا في رحالهمْ (3) *

(فضح) الفاء والضاد والحاء كلمتان متقاربتان تدلُّ إحداهما على انكشافِ شيء، ولا يكاد يُقال إلاّ في قبيح، والأخرى على لونٍ غير حسنٍ أيضًا.

فالأوَّل قولهم: أفْضَح الصُّبح وفَضَّح، إذا بدا. ثم يقولون في التَّهتُّك: الفُضوح. قالوا: وافْتَضَح الرّجُل*، إذا انكشفتْ مساوِيه.

وأمَّا اللَّون فيقولون: إِنَّ الفَضَح: غُبْرَةٌ في طُحْلة؛ وهو لَوْنٌ قبيح (4) . وأفْضحَ البُسر، إذا بدَتْ منه حمرةٌ. ويقولون: الأفْضَح: الأسَد، وكذلك البعير، وذلك من فَضَحِ اللَّون.

(فضخ) الفاء والضاد والخاء فيه كلمةٌ تدلُّ على الشَّدخ. يقال: فَضَخْت الرُّطَبة: شَدَخْتُها. والفَضِيخ: رُطَبٌ يُشْدَخ ويُنْبَذ.

(1) البيت من معلقته المشهورة. ويروى:"ويضحي فتيت المسك".

(2) في المجمل:"يا عمتي". وفي اللسان (فضا) :"يا خالتي"، ونبه على رواية المجمل.

(3) البيت للمعذل البكري، كما في اللسان (فضا) . وعجزه:

* ولا يحسنون الشر إلا تناديا *

(4) في الأصل:"ويقولون قبيح"، صوابه في المجمل.

ـ (باب الفاء والطاء وما يثلثهما)

(فطم) الفاء والطاء والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على قَطْع شيء عن شيء. يقال: فَطَمَت الأمُّ ولدَهَا، وفَطَمتُ الرّجُلَ عن عادته. قال أبو نصرٍ صاحبُ الأصمعيّ: يقال فَطَمْتُ الحَبْلَ، إذا قطعتَه. قال: ومنه فِطام الأمِّ ولَدَها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت